الصفحة 7 من 12

والدُّعموص: دُويبة {صغيرة تكون} (1) في الماء، والمعنى أنهم يتربُّون في أنهار الجنة وينعمون فيها، وفي رواية:"ينغمسون في أنهار الجنة"يعني: يلعبون فيها.

وقد روي"أنه يكفلهم إبراهيمُ -عليه السلام- وزوجته سارة- عليها السلام". وخرَّج ابن حبان في"صحيحه"والحاكم من حديث أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ذراري المؤمنين يكفلهم إبراهيمُ في الجنة". وخرجه الإمام أحمد (2) مع نوع شك في رفعه ووقفه عَلَى أبي هريرة.

وروي من وجه آخر، عن أبي هريرة مرفوعًا وموقوفًا: «أَوْلَادُ الْمُسْلِمِينَ فِي جَبَلٍ فِي الْجَنَّةِ، يَكْفُلُهُمْ إِبْرَاهِيمُ وَسَارَةُ -عليهما السلام- فَإِذا كَانَ يَوْم القِيَامَة دُفِعُوا إِلَى آبَائِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» خرّجه البيهقي وغيره مرفوعًا.

ويشهد لذلك: ما في"صحيح البخاري" (3) عن سمُرة بن جندب أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"أتاني الليلة آتيان ..."فذكر حديثًا طويلًا وفيه: أن الملكين فسراه له، وأنهما جبريل وميكائيل، وأنه من جملة ما رأى:"رَجُلًا طَوِيلًا فِي رَوضَةٍ وَحَوْلَهُ وِلْدَان وقالا له: الرَّجُلُ الطَّوِيلُ فِي الرَّوْضَةِ إِبْرَاهِيمُ، وَالْوِلْدَانُ حَوْلَهُ كُلُّ مَوْلُودٍ مَاتَ عَلَى الْفِطْرَةِ، فقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ؟ قَالَ: وَأَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ".

وقد روي أنهم يرتضعون من شجرة طُوبى؛ وروى ابنُ أبي حاتم بإسناده عن خالد بن معدان قال:"إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةٌ يُقَالُ لَهَا: طُوبَى، ضروع كلها، ترضع أهل الجنة، وإن سقط المرأة يكون في أنهار يتقلب {فيها} " (4) حتى يوم القيامة، فيبعث ابن أربعين سنة"كذا قال."

(1) طمس بالأصل، والمثبت من"لسان العرب" (7/ 35 - 36) .

(2) أخرجه أحمد (2/ 326) ، وابن حبان (7446 - الإحسان) ، والحاكم (2/ 370) .

(3) برقم (7047) .

(4) في"الأصل": فيه. والمثبت أنسب للسياق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت