الصفحة 19 من 41

يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ (1) .

وقوله: {أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} (2) .

وقوله: {ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ} (3) .

قال أبو العالية: سألت أصحاب محمد عن هذه الآية: {إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ} (4) ، فقالوا: كل من عصى الله فهو جاهل، وكل من تاب قبل الموت، فقد تاب من قريب.

وعن قتادة، قال: أجمع أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عَلَى أن كل من عصى ربه، فهو جهالة عمدًا كان أو لم يكن، وكل من عصى الله فهو جاهل.

وقال مجاهد: من عمل ذنبًا من شيخ أو شاب فهو بجهالة.

وقال أيضًا: من عصى ربه فهو جاهل؛ حتى ينزع عن معصيته.

وقال أيضًا: من عمل سوءًا خطأ أو إثمًا عمدًا فهو جاهل حتى ينزع منه.

وقال أيضًا هو وعطاء: الجهالة العمد.

رواهنَّ ابن أبي حاتم وغيره.

قال: ورُوي عن قتادة وعمرو بن مرة والثوري نحو ذلك.

ورُوي عن مجاهد والضحاك قالا: ليس من جهالته ألا يعلم حلالًا ولا حرامًا، ولكن من جهالته حين دخل فمه.

وقال عكرمة: الدُّنْيَا كلها جهالة.

(1) النساء: 17.

(2) الأنعام: 54.

(3) النحل: 119.

(4) النساء: 17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت