عليه يُزيد الإيمان، والغفلة والإعراض عن ذلك يُضعفه ويُنقصه، كما كان يقول من يقول من الصحابة:"اجلسوا بنا نؤمن ساعة" (1) .
وفي الأثر المشهور عن حماد بن سلمة (2) ، عن أبي جعفر الخطمي، عن جده عمير بن حبيب، وكان من الصحابة قال:"الإيمان يزيد وينقص".
قيل: وما زيادته ونقصانه؟ قال: إذا ذكرنا الله فحمدناه وسبحناه فتلك زيادته، وإذا أغفلنا ونسينا فذلك نقصانه.
وفي مسند الإمام أحمد (3) ، والبزار من حديث أبي هريرة، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"جددوا إيمانكم".
قالوا: وكيف نجدد إيماننا يا رسول الله؟
قال:"قولوا: لا إله إلا الله".
(1) ذكره البخاري تعليقًا في كتاب الإيمان -باب قول النبي صلّى الله عليه وسلم بني الإسلام عَلَى خمس"."
قال البخاري: وقال معاذ ... فذكره. الفتح (1/ 60) . وعزاه الحافظ إِلَى أحمد بن حنبل وأبي بكر بن أبي شيبة في"كتابي الإيمان"لهما، وذكر إسناديهما. وقال: هذا موقوف صحيح. تعليق التعليق (2/ 20 - 21) .
وأخرجه ابن أبي شيبة في"مصنفه"برقم (10412، 414 - 1، 16547) .
وأخرج ابن أبي شيبة في"مصنفه"برقم (10415) عن زر قال: كان عمر مما يأخذ بيد الرجل والرجلين من أصحابه فيقول:"قم بنا نزدد إيمانًا".
(2) أخرجه الحاكم في"شعار أصحاب الحديث" (8) ، والآجرى في"الشريعة" (215) كلاهما من طريق حماد بن سلمة به.
وأخرجه ابن أبي شيبة في"مصنفه" (10376) ، وعبد الله بن أحمد في"السنة" (634، 680) ، والصابوني في"عقيدة أهل السنة" (105) ، والحاكم في"شعار أصحاب الحديث" (7) ، والبيهقي في"الشعب" (56) ، والآجرى في"الشريعة" (216) وغيرهم من طريق حماد بن سلمة عن أبي جعفر الخطمي عن أبيه عن جده عمير بن حبيب بن خماشة به.
قال الحافظ في"الإصابة" (3/ 30) : وقال ابن السكن: تفرد به حماد بن سلمة، وقال أبو نعيم: اسم أبي جعفر: عمير بن يزيد بن حبيب وأخرجه ابن شاهين من وجه آخر عن حماد بن سلمة قال: حدثنا أبو جعفر الخطمي قال: كان جدى عمير بن حبيب - وكانت له صحبة- يقول:"أي بني الإيمان يزيد وينقص".
(3) أخرجه أحمد (35912) وضعفه الشيخ الألباني -رحمه الله- في الضعيفة (896) .