فهرس الكتاب

الصفحة 1049 من 1400

رضي الله عنهما" (1) ."

والشاهد منه أن فاطمة عليها السلام استقبحت أن يصف الثوب المرأة وهي ميتة، فلا شك أن وصفه إياها وهي حية أقبح وأقبح.

* ومثله ما جاء عن نافع وغيره أن الرجال والنساء كانوا يخرجون بهم سواء، فلما ماتت زينب بنت جحش رضي الله عنها أمر عمر رضي الله عنه مناديا فنادى:"ألا لا يخرج على زينب إلا ذو رحم من أهلها"، فقالت بنت عميس:"يا أمير المؤمنين ألا أريك شيئًا رأيت الحبشة تصنعه لنسائهم؟"، فَجَعَلَتْ نعشًا، وغَشَّتْة ثوبها، فلما نظر إليه قال:"ما أحسن هذا! ما أستر هذا"فأمر مناديًا أن اخرجوا على أمكم" (2) ."

* وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة"، فقالت أم سلمة رضي الله عنها: كيف تصنع النساء بذيولهن؟ قال:"يرخين شبرا"، قالت: إذن تنكشف أقدامهن، قال:"فيرخين ذراعا، ولا يزدن عليه" (3) .

* وعن عطاء بن أبي رباح قال: قال لي ابن عباس رضي الله عنهما:

ألا أُريك امرأة من أهل الجنة: قلت: بلى، قال هذه المرأة السوداء، أتت النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: إني أصْرعُ، وإني أتكشف، فادع الله لي، قال:"إن"

(1) أخرجه أبو نعيم في"الحلية" (2/ 43) ، والسياق له، والبيهقي (4/ 34- 35) ، وفي سنده جهالة، قال ابن التركماني:"في سنده من يحتاج إلى كشف حاله"اهـ.

(2) رواه ابن سعد في"الطبقات" (8/ 79) ، و"سير أعلام النبلاء" (2/213) .

(3) رواه الترمذى رقم (1731) في اللباس: باب ما جاء في جر ذيول النساء، وقال:"حسن صحيح"، والنسائي (8/ 209) في الزينة: باب ذيول النساء، وأبو داود رقم (4119) في اللباس: باب في قدر الذيل، وفي روايته قال:"رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمهات المؤمنين في الذيل شبرا، فاستزدنه، فزادهن شبرًا، فكُن يُرْسِلنَ إلينا، فنذرع لهن ذراعا، والشاهد في هذه الرواية قوله:"فاستزدنه"مما يدل على شدة حرصهن على الستر."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت