فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
رضي الله عنهما" (1) ."
والشاهد منه أن فاطمة عليها السلام استقبحت أن يصف الثوب المرأة وهي ميتة، فلا شك أن وصفه إياها وهي حية أقبح وأقبح.
* ومثله ما جاء عن نافع وغيره أن الرجال والنساء كانوا يخرجون بهم سواء، فلما ماتت زينب بنت جحش رضي الله عنها أمر عمر رضي الله عنه مناديا فنادى:"ألا لا يخرج على زينب إلا ذو رحم من أهلها"، فقالت بنت عميس:"يا أمير المؤمنين ألا أريك شيئًا رأيت الحبشة تصنعه لنسائهم؟"، فَجَعَلَتْ نعشًا، وغَشَّتْة ثوبها، فلما نظر إليه قال:"ما أحسن هذا! ما أستر هذا"فأمر مناديًا أن اخرجوا على أمكم" (2) ."
* وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة"، فقالت أم سلمة رضي الله عنها: كيف تصنع النساء بذيولهن؟ قال:"يرخين شبرا"، قالت: إذن تنكشف أقدامهن، قال:"فيرخين ذراعا، ولا يزدن عليه" (3) .
* وعن عطاء بن أبي رباح قال: قال لي ابن عباس رضي الله عنهما:
ألا أُريك امرأة من أهل الجنة: قلت: بلى، قال هذه المرأة السوداء، أتت النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: إني أصْرعُ، وإني أتكشف، فادع الله لي، قال:"إن"
(1) أخرجه أبو نعيم في"الحلية" (2/ 43) ، والسياق له، والبيهقي (4/ 34- 35) ، وفي سنده جهالة، قال ابن التركماني:"في سنده من يحتاج إلى كشف حاله"اهـ.
(2) رواه ابن سعد في"الطبقات" (8/ 79) ، و"سير أعلام النبلاء" (2/213) .
(3) رواه الترمذى رقم (1731) في اللباس: باب ما جاء في جر ذيول النساء، وقال:"حسن صحيح"، والنسائي (8/ 209) في الزينة: باب ذيول النساء، وأبو داود رقم (4119) في اللباس: باب في قدر الذيل، وفي روايته قال:"رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمهات المؤمنين في الذيل شبرا، فاستزدنه، فزادهن شبرًا، فكُن يُرْسِلنَ إلينا، فنذرع لهن ذراعا، والشاهد في هذه الرواية قوله:"فاستزدنه"مما يدل على شدة حرصهن على الستر."