فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرك أن تنظر فانظر، وإلا فأنشُدك"، كأنها أعظمت ذلك، قال: فنظرتُ إليها فتزوجتُها، فَذَكَر من موافقتها" (1) ، وموضع الشاهد منه واضح.
* وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا خطب أحدكم المرأة، فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل"، فخطبتُ جاريةً فكنتُ أتخبأ لها، حتى رأيت منها ما دعاني إلى نكاحها وتزوُّجها، فتزوجتها" (2) ."
والشاهد قوله صلى الله عليه وسلم:"فإن استطاع"إلخ؛ لأنه يبرز حرص المرأة المسلمة على الستر، حتى ليشق على من أراد رؤيتها أن يراها إلا بعناء واستغفال واختباء.
* وعن محمد بن مسلمة رضي الله عنه قال:"خطبت امرأةً، فجعلت أتخبأ لها، حتى نظرت إليها في نَخْل لها، فقيل له: أتفعل هذا، وأنت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إذا ألقى الله في قلب امرئٍ خِطبة امرأة، فلا بأس أن ينظر إليها" (3) ، ولو كانت هذه المرأة متكشفة"
(1) روى شطره الأول: الترمذي رقم (1087) ، وحسَّنه في النكاح: باب ما جاء في النظر إلى المخطوبة، والنسائي - واللفظ له - (6/ 69- 70) في النكاح: باب ما جاء في النظر قبل التزويج، وصححه ابن حبان (1236- موارد) ،- ورواه بطوله ابن ماجه رقم (1888) (1/ 575) والإمام أحمد (4/ 245) -، وقال في"الفتح الرباني":"وصححه ابن حبان والحاكم، وأقره الذهبي"اهـ. (16/ 154) .
(2) أخرجه أبو داود (2082) في النكاح: باب الرجل ينظر إلى المرأة وهو يريد تزويجها، والإمام أحمد (3/ 334، 360) ، والحاكم (2/ 165) ، وقال:"صحيح على شرط مسلم"، ووافقه الذهبي، وقال الحافظ في"الفتح" (9/ 87) :"سنده حسن"اهـ، وقال في"بلوغ المرام": (رجاله ثقات) اهـ.
(3) رواه سعيد بن منصور في"سننه"رقم (159) ، وابن ماجه (1886) (1/ 574) ، والإمام أحمد (4/ 225) ، وإسناده ضعيف فيه الحجاج بن أرطاة، وهو مدلس، وقد عنعنه، وقواه الألباني بطرقه في"الصحيحة"رقم (98) .