فهرس الكتاب

الصفحة 1109 من 1400

وفي كتاب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى عتبة بن فرقد رضي الله عنه:".. وإياك والتنعم، وزي أهل الشرك، ولبوس الحرير.." (1) .

الشرط الثامن

أن لا يكون لباس شهرة

وذلك لحديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من لبس ثوب شهرة في الدنيا ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة، ثم ألهب فيه نارًا" (2) .

ولباس الشهرة هو كل ثوب يقصد به الاشتهار بين الناس، سواء كان الثوب نفيسَا يلبسه تفاخرًا بالدنيا وزينتها، أو خسيسا يلبسه إظهارًا للزهد والرياء، وقال ابن الأثير: (الشهرة ظهور الشيء، والمراد أن ثوبه يشتهر بين الناس لمخالفه لونه لألوان ثيابهم، فيرفع الناس إليه أبصارهم، ويختال عليهم بالعجب والتكبر) (3) .

وقوله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث"ألبسه الله ثوب مذلة"

= وذكر الهيثمي له شاهدَا من رواية جابر بن عبد الله رضي الله عنهما عند الطبراني، قال في آخره:"وخالفوا أولياء الشيطان بكل ما استطعتم".

(1) رواه الإمام أحمد في"المسند"رقم (92) بتحقيق العلامة أحمد شاكر رحمه الله (1/ 194) ، وقال:"إسناده صحيح".

(2) أخرجه أبو داود رقم (4029) في اللباس: باب في لبس الشهرة، وابن ماجة (2/ 378- 379) رقم (3668) ، (3669) في اللباس: باب من لبس شهرة من الثياب، وحسنه المنذري في"الترغيب" (3/ 112) ، وابن مفلح في"الآداب"كما

في"غذاء الألباب" (2/ 138) ، وقال الشوكاني:"رجال إسناده ثقات"اهـ من

"نيل الأوطار" (2/ 125) ، وقال في"بلوغ الأماني من أسرار الفتح الرباني":

"وسنده صحيح"اهـ (17/ 289) ، وحسنه الألباني في"الحجاب"ص (110) .

(3) نقله عن الشوكاني في"نيل الأوطار" (2/126) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت