فهرس الكتاب

الصفحة 1210 من 1400

لإثبات أن الأمر بإخراج النساء إلى صلاة العيد إنما وقع بعد نزول الحجاب، ونص الحديث المشار إليه:

"لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة (1) جمع نساء الأنصار في بيت، ثم أرسل إليهن عمر بن الخطاب، فقام على الباب فسلم عليهن، فرددن السلام، فقال:"أنا رسولُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم إليكن"، فقلن: مرحبًا برسول الله صلى الله عليه وسلم، وبرسوله، فقال:"تبايعن على أن لا تشركن بالله شيئًا، ولا تسرقن، ولا تزنين، ولا. تقتلن أولادكن، ولا تأتين ببهتان تفترينه بين أيديكن وأرجلكن، ولا تعصين في معروف؟"فقلن:"نعم"، فمد عمر يده من خارج الباب، ومددن أيديهن من داخل، ثم قال:"اللهم اشهد"، وأمرنا (وفي رواية: فأمرنا) أن نخرج في العيدين العتق والحيض، ونهينا عن اتباع الجنائز، ولا جمعة علينا، فسألته عن البهتان، وعن قوله: (وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ) ؟ قال: هي النياحة" (2) ...

ثم قال الشيخ: ووجه الاستشهاد به إنما يتبين إذا تذكرنا أن آية بيعة النساء (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا. . .) إنما نزلت يوم الفتح كما قال مقاتل (الدر 6/ 209) ، ونزلت بعد آية

الامتحان كما أخرجه ابن مردويه عن جابر (الدر 6/ 211) ، وفي البخاري عن المسور أن آية الامتحان نزلت في يوم الحديبية، وكان ذلك سنة ست على الصحيح كما قال ابن القيم في"الزاد"، وآية الحجاب إنما نزلت سنة ثلاث وقيل: خمس حين بنى صلى الله عليه وسلم بزينب بنت جحش، كما في ترجمتها في"الإصابة".

(1) تعني من الحديبية وليس قدومه مهاجرا منه مكة كما قد يتبادر إلى الذهن- أفاده الشيخ في حاشية. ص: 26.

(2) أخرجه أحمد في"المسند" (6/ 408- 409) ، والبيهقي (3/184) ، والضياء المقدسي في"المختارة" (1/104- 105/1) ، وحسن إسناده الذهبي في"مختصر البيهقي" (133/ 1) ] اهـ. من هامش"حجاب المرأة المسلمة"ص: 26 مختصرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت