فهرس الكتاب

الصفحة 616 من 1400

تقول (744) :"أطعمني، وإلا فارقني، وجاريتك تقول: (أطعمني، واستعملني"، وولدك يقول:"إلى مَن تتركني؟".

وجاء في تفسير قوله تعالى: (ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو) أن العفو: الزائد على قدر الحاجة التي لابد منها على أصح (745) التفسيرات، وهو مذهب الجمهور، وقد قال صلى الله عليه وسلم:"وابدأ بمن تعول" (746) ، وعن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل:"ابدأ بنفسك فتصدق عليها، فإن فضل شيء فلأهلك، فإن فضل عن أهلك شيء فلِذي قرابتك، فإن فضل عن ذى قرابتك شيء فهكذا وهكذا، يقول:"فبين يديك، وعن يمينك، وعن شمالك، (747) ، وعن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا أعطى الله أحدكم خيرا فليبدأ بنفسه وأهل بيته" (748) .

(744) وفي البخاري: (فقالوا:"يا أبا هريرة، سمعتَ هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟"، قال:"لا، هذا من كيس أبي هريرة") اهـ. وقوله:"من كِيسي، بكسر الكاف، أي من حاصله، إشارة إلى أنه من استنباطه مما فهمه من الحديث المرفوع مع الواقع، وفي رواية الأصيلي: بفتح الكاف، أي من فطنته رضي الله عنه - وانظر:"فتح الباري" (9/ 500 - 501) ط. السلفية."

(745) انظر: (أضواء البيان"(1/38 -40) ."

تقدم تخريجه برقم (742) ، ومعنى"مَن تعول"من تجب عليك نفقته.

(747) أخرجه مسلم (2/692) رقم (997) في الزكاة: باب الابتداء في النفقة بالنفس ثم أهله ثم القرابة، والنسائي (5/69 -70) ، (7/304) ، البيهقي (4/178) ، وسبب ورود الحديث أن رجلا من بني عُذرَة أعتق عبدًا له عن دُبُر (أي علق عتقه بموته، فقال: أنت حر يوم أموت) ، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال:"ألك مال غيره؟"، فقال:"لا"، فقال:"من يشتريه مني؟"، فاشتراه نعيم بن عبد الله العدوى بثمانمائة درهم، فجاء بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فدفعها إليه، ثم قال:"فذكره."

(748) رواه مسلم (1454) ، وأحمد (5/86، 89) ، والطبراني (2/217) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت