"لا ينظر الله إلى امرأة لا تشكر لزوجها، وهي لا تستغني عنه" (1195) .
إن مجرد تناسي الزوجة فضل زوجها وجحوده، قد سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم كفرَا، وجعله الله سببا لدخول فاعلته نار جهنم: فعن أسماء ابنة زيد الأنصارية رضي الله عنها قالت: (مرَّ بي النبي صلى الله عليه وسلم، وأنا في جوار أتراب لي، فسلم علينا، وقال:"إياكُن وكُفْرَ المنعمين"، فقلت: يا رسول الله وما كفر المنعَّمين؟"قال:"لعل إحداكن تطولُ أيمَتُها من أبويها، ثم يرزقها الله زوجًا، ويرزقها منه ولدا، فتغضب الغضبة فتكفر، فتقول: مارأيت منكَ خيرًا قط"(1196) ."
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للنساء:"يا معشر النساء تصدقن، فإني رأيتكن أكثر أهل النار"، فقلن:"وبم ذلك يا رسول الله؟"، قال:"تكثرن اللعن، وتكفرن العشير" (1197) الحديث.
11-ومن حقه عليها: خدمته، وتدبير المنزل، وتهيئة أسباب المعيشة به:
من طبخ وكنس وفرش وتنظيف للأواني، وذلك لتدع للرجل فرصة
(1195) قال المنذرى: (رواه النسائي والبزار بإسنادين رواة أحدهما رواة الصحيح، وقال الحاكم:"صحيح الإسناد"اهـ(3/78) ، وقال الهيثمي: (رواه البزار بإسنادين والطبراني وأحد إسنادي البزار رجاله رجال الصحيح) اهـ (4/309) ، وقد صححه الإمام عبد الحق الأشبيلي بسكوته عليه في"الأحكام الكبرى"وإيراده إياه في"الأحكام الصغرى"التي خصها بالحديث الصحيح - وصححه الألباني في"السلسلة الصحيحة، رقم (289) ."
(1196) أخرجه البخاري في"الأدب المفرد" (1048) ، وقال الألباني:"إسناده جيد"كما في"الصحيحة"رقم (823) .
(1197) أخرجه البخاري (3/325) ط. السلفية في الزكاة: باب الزكاة على الأقارب، والعشير: الزوج المعاشر.