فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 771

وشعاعها كالدَّم، وصارت السَّماء كأنها عَلَقة، وأنَّ الكواكب ضرب بعضها بعضًا، وأمطرت السَّماء دمًا أحمر، وأنَّ الحُمْرة لم تكن في السماء قبل يومئذٍ، ونحو ذلك"... إلى أنْ قال رحمه الله:"... إلى غير ذلك من الأكاذيب والأحاديث الموضوعة التي لا يصحّ منها شيء"."

وقال -أيضًا- في هذا السِّياق مختتمًا كلامه:"وللشِّيعة الرَّافضة في صفة مصرع الحسين كذبٌ كثيرٌ، وأخبار باطلة". اهـ.

وهناك أحاديث موضوعة أخرى، لولا خشية الإطالة لذكرتُها، وانظر على سبيل المثال (ص 30، 41، 52، 83، 95، 163، 325، 342، 343) .

ثانيها: وُجِد من طريقة المحبِّ الطَّبريِّ في نسبة الأحاديث إلى مخرِّجيها مما يُؤخذ عليه، أنه يُوردها منسوبةً إلى غير مظانها، فقد ينسب الحديث إلى"السُّنن"، وهو في"الصَّحيحين"أو أحدهما ... وقد ينسبه إلى"المعاجم"، وهو في"السُّنن الأربعة"أو أحدها ... بل قد ينسبه إلى مصدر لا يعدُّ من المصادر الحديثية، كالكتب المؤلَّفة في الصحابة، مثل"الاستيعاب"، ويكون الحديث مرويًّا في"الصَّحيحين"، و"السُّنن"، و"المسانيد"! ... وهذا عند المحبِّ كثير.

وهذه ثلاثة أحاديث على سبيل التمثيل:

1 -أورد (ص 89) حديث:"خير نساء العالمين: مريم بنت عمران، وآسية بنت مزاحم، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد". وعزاه لابن عبد البر!

والحديث أصله في"صحيح البخاري" (6/ 470 - مع الفتح) ، رقم (3432) ، و"صحيح مسلم" (4/ 1886) ، رقم (2430) . وهو عند الترمذي (5/ 702) ، رقم (3877) ، وأحمد (1/ 84، 116، 132، 143، 293) ، والحاكم في"المستدرك" (2/ 539) ، رقم (3837) و (3/ 203) ، رقم (4847) ، وابن حبان في"صحيحه" (15/ 401، 464) ، رقم (6951، 7003) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (22/ 402) ، رقم (1004) .

2 -أورد (ص 94) حديث:"إذا كان يوم القيامة نادى منادٍ من بطنان العرش: يا أهل الجمع نكِّسوا رؤوسكم، وغضُّوا أبصاركم حتى تمرَّ فاطمة بنت محمد على"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت