فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 771

بينما لا زال كثير من مؤلفات الحافظ السَّخَاويِّ حبيس المكتبات في عالم المخطوطات؛ مع أنه"لا يشكُّ باحثٌ منصفٌ أنَّ السَّخَاويَّ أمتن من السُّيوطيِّ في التاريخ والحديث، وأكثر أصالةً في تآليفه" (1) .

ولعلَّ السبب في عدم شهرته؛ كثرة المؤلفات في مناقب الآل، فكأنّ العالم أو الباحث يظنّ أنَّ كتاب السَّخَاويِّ كسائر الكتب المؤلفة في هذا الباب، التي دخلها الواهي والمنكر، دون تمييز أو إشارة إلى ذلك؛ فنتج عن ذلك ضعف همَّة الباحثين لقراءة الكتاب أو مطالعته ... هذا ما بدا لي، ولعلَّ السب غير ذلك، والله أعلم.

أمَّا من عاصر المؤلف كابن الدَّيبع الشَّيبانيّ (ت 944 هـ) ، وهو من تلاميذه، فقد نقل عن الكتاب في موضع واحد، وذلك في كتابه المسمَّى"تمييز الطيب من الخبيث فيما يدور على ألسنة الناس من الحديث" (ص 146) .

وفي نفس الفترة الزمنية -القرن العاشر الهجري- يأتي الفقيه المحدِّث أحمد بن محمد بن حجر الهيتميّ (ت 974 هـ) ، فيطَّلع على الكتاب، فيُعجب به وبما احتواه من فوائد؛ فيقوم باختصاره، ويجعله ذيلًا لكتابه:"الصواعق المحرقة".

ثم جاء القرن الثاني عشر، وجاء الشيخ إسماعيل العجلونيّ (ت 1162 هـ) صاحب كتاب"كشف الخفاء ومزيل الإِلباس فيما اشتهر من الأحاديث على ألسنة الناس"، فاطَّلع على الكتاب واستفاد منه، ونقل عنه في ثلاثة مواضع من كتابه: (2/ 142، 225، 288) .

أمَّا ما عدا هؤلاء العلماء، فلم أرَ من صرَّح بالنقل عن الكتاب.

وتجدر الإِشارة؛ أني ومن خلال قراءتي لكتاب:"جواهر العقدين في فضل الشَّرفين"للشَّريف السَّمهوديِّ (ت 911 هـ) ، وهو من معاصري المؤلف؛ رأيت نقولاتٍ كثيرةً تكاد تكون منقولة بالحرف الواحد، من كتاب الحافظ السَّخَاويِّ، دون إشارة السَّمهوديِّ إلى ذلك!

(1) من كلام الدكتور بشار عواد في مقدمة تحقيق كتاب:"وجيز الكلام في الذيل على دول الإِسلام"للسَّخَاويّ (1/ 13) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت