هذا الألم.
على أني لو مشيتُ في هذا المَهْيَعِ (1) لجاء في عدة مجلّدات، فيها الكفاية والمقنع، مع بيان السَّمين من الهَزِيلِ، والثَّابتِ المَكِينِ من المُزَلْزَلِ العليلِ، إذ قد جمع الأئمةُ (2) في كلٍّ من عليٍّ (3) ، والعبَّاس (4) ، والسِّبطين (5) تصانيفَ منتشرةً في الناس. وكذا أُفرِدَتْ مناقب الزَّهراء (6) وغيرها، ممن علا شَرَفًا وفَخْرًا (7) .
ولكنْ ليس غرضُ السَّائل إلَّا إجمال الفضائل التي يَنْدَرِجُ فيها مَنْ بعدهم،
= (3/ 66) ، ونصُّ عبارته:"ما أخرجت مكةُ بعد الشافعيِّ مثل المُحِبِّ الطبَّريِّ". قال الفاسي متعِّقبًا هذه المقالة:"وهذه منقبة عظيمة، إلَّا أنها لا تسلم من الاعتراض بمثل الحميدي المكي صاحب الشافعي، وبمثل ابن المنذر، وآخرين من الغرباء".
(1) المَهْيَعُ -بفتح الميم، بعدها هاء ساكنة، ثم ياء مفتوحة-:"الطريق الواسع الواضح"."القاموس المحيط" (3/ 86) - مادة (م. هـ. ع) . وقد ذكر هذه الكلمة أيضًا في مادة (هـ. ي. ع) وقال:"الطريق البيِّن".
(2) تحرَّفت (الأئمة) في (ك) إلى: الآية! وهو خطأ قطعًا.
(3) هو أمير المؤمنين أبو الحسن؛ انظر ترجمته في:"الاستيعاب" (3/ 197) ، و"الإِصابة" (4/ 464) ، و"البداية والنهاية" (7/ 223) ، و"التهذيب" (7/ 334) ، و"مقاتل الطَّالبيين" (ص 24) ، و"عمدة الطالب" (ص 162) .
(4) انظر ترجمته في:"الاستيعاب" (2/ 385) ، و"الإصابة" (3/ 511) ، و"سير أعلام النبلاء" (2/ 78 - 103) ، و"التاريخ الكبير" (7/ 2) ، و"تاريخ خليفة" (ص 168) ، و"الجرح والتعديل" (6/ 210) .
(5) جاء في"لسان العرب" (7/ 310) :"السِّبْط والسِّبْطان والأسْباط خاصَّة الأولاد والمُصَاص منهم، وقيل: السِّبْط واحد الأسباط، وهو ولد الولد".
قال أبن الأثير في"النهاية" (2/ 334) عند الكلام على مادة (سَبَطَ) :"... ومنه الحديث الآحر: (الحسن والحسين سِبْطَا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-) ، أي طائفتان وقِطعتان منه. وقيل: الأسباط خاصّة الأولاد، وقيل: أولاد الأولاد، وقيل: أولاد البنات".
(6) انظر ترجمتها في:"الاستيعاب" (4/ 1893) ، و"الإصابة" (13/ 71) ، و"النبلاء" (2/ 118 - 134) ، و"العبر" (1/ 131) ، و"التهذيب" (12/ 440) ، و"أعلام النساء" (4/ 108 - 132) ، وتراجم سيِّدات بيت النبوة" (ص 589 - 647) ."
(7) يسَّر الله لي جمع طائفة حسنة من المؤلفات في مناقب أهل البيت النبوي، ستخرج في دراسة مستفيضة عن أهل البيت بعنوان:"دراسات في أهل البيت النَّبوي".