وقال غيره:"إنه يقال لنقيب العبَّاسيين ببغدادا نقيب الهاشمييِّن"، ولنقيب العلويِّين"نقيب الطَّالبييِّن" (1) ، ومن يكون من بني العبَّاس يُنسب قرشيًّا وهاشميًّا وعباسيًّا، ويُزاد لمن يكون من ذرِّية زينب ابنة سليمان بن علي (2) ؛ أمِّ محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله ابن العبَّاس بن عبد المطَّلب: الزَّيْنَبيُّ (3) "."
• وأمَّا جَعْفَرُ بنُ أبي طالب، فأولادُهُ: عبد الله، ومحمَّد، وعَوْن؛ الذين سلف ذكرهم، وأمُّهم أسماء ابنة عُمَيْس -رضي الله عنها- (4) ، وكذا من أولاد جعفر، أحمد، فيما قاله الواقديُّ (5) وغيرُهُ (6) .
(1) انظر:"الأنساب" (4/ 29) بنحوه.
(2) هي زينب بنت سليمان بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب القرشية الهاشمية، امرأة فاضلة، وراوية للأحاديث. وابنها محمدٌ المذكور هو محمد بن إبراهيم الملقَّب بـ (الإِمام) ، وَلِيَ اليمن للخليفة موسى الهادي سنةً. وهو يُنسب لأُمِّه. وقد كان أمير المدينة بحيث هو الذي صلَّى على الإِمام مالك رحمه الله تَرْجَمَة المصنِّف في"التحفة اللطيفة" (2/ 75) ، ولزينب ترجمة وافية في"تاريخ بغداد" (14/ 435) .
(3) الزَّيْنَبيّ: بفتح الزاي ويكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وبعدها النون وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة، نسبةً لزينب بنت سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس."الأنساب" (3/ 191) .
(4) هي الصحابية الفاضلة أسماء بنت عُمَيْس بن مَعْد -على وزن سَعْد- بن الحارت الخثعمية، أخت ميمونة بنت الحارث زوج النبي -صلى الله عليه وسلم- لأُمِّها، كانت من المهاجرات إلى أرض الحبشة مع زوجها جعفر بن أبي طالب، فولدت له أولاده هناك فلما قُتل جعفر تزوَّجها أبو بكر الصِّدِّيق، فولدت له محمَّدًا، ثم تزوَّجها علي بن أبي طالب، فيقال ولدت له ابنه عوْنًا."الإِصابة" (8/ 14 - 16) ، و"النبلاء" (24/ 282 - 287) .
(5) هو أبو عبد الله محمد بن عمر بن واقد الواقدي، نزيل بغداد. وُلِد بالمدينة سنة (130 هـ) في آخر خلافة مروان بن محمد، وكان مولى لبني سهم، من أشهر مؤلفاته"المغازي". قال عنه الحافظ في"التقريب":"متروك، مع سعة علمه". مات سنة (207) ، وقيل غير ذلك."سير أعلام النبلاء" (9/ 454) ، و"التقريب" (ص 882) .
قلتُ: ونصُّ كلام الواقدي نقله الحافظ ابن حجر في"الإِصابة" (1/ 325) بقوله عنه:"ولدتْ أسماء لجعفر: عبد الله، وعونًا، ومحمدًا، وأحمد". اهـ.
(6) حكاه أبو القاسم ابن منده، واستدركه ابن فرحون، نقله عنهما الحافظ في"الإِصابة" (325) . وكأنَّ الحافظ -والله تعالى أعلم- يتوقَّف في صحة هذا النقل، خصوصًا عن الواقدي، فقد قال في"فتح ="