فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 771

أنْ يكون حديثُه معارضًا لما تقدَّم، بل ذاك أولى منه وأقوى (1) .

50 -ونحوه ما أورده الطَّبريُّ (2) ، وابنُ أبي حاتم (3) في"تفسيريهما" (4) من حديث يزيد بن أبي زياد، عن مِقْسَم، عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما قال: قالت الأنصار:"فعلنا وفعلنا، وكأنَّهم فخروا".

فقال ابن عبَّاس، أو العبَّاس -شكَّ راويه- رضي الله عنهما:"لنا الفضلُ عليكم". فبلغ ذلك رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- فأتاهم في مجالسهم فقال:

"يا معشر الأنصار! ألم تكونوا أذلةً فأعزَّكم الله بي؟ !".

قالوا:"بلى يا رسولَ اللهِ". قال: [ح 20/ أ] قال:"ألا تقولون، ألم يُخْرِجْكَ قومُكَ فآويْناك! ألم يكذِّبوك فصدَّقناك! ألم يَخْذُلوك فنَصرْناك!".

= وقال الحافظ ابن كثير في"التفسير" (6/ 198) :"وذِكْرُ نزول الآية في المدينة بعيدٌ؛ فإنَّها مكيَّة، ولم يكن إذ ذاك لفاطمة رضي الله عنها أولاد بالكلية؛ فإنها لم تتزوَّج بعليٍّ رضي الله عنه إلَّا بعد بدر من السنة الثانية من الهجرة". وقد ضعَّف السيوطي إسناده في"الدُّر المنثور" (5/ 701) .

وممن ضعَّف الرواية العلَّامة صدِّيق حسن خان في تفسيره"فتح البيان" (8/ 373) ، ومما قال:"ولا يقوى ما رُوي من حملها على آل محمد -صلى الله عليه وسلم- على معارضته ما صحَّ عن ابن عبَّاس من تلك الطرق الكثيرة. وقد أغنى الله آل محمد عن هذا بما لهم من الفضائل الجليلة، والمزايا الجميلة، وقد بيَّنا ذلك عند تفسيرنا لقوله: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ} ". انظره في (7/ 363 - 366) . ومن العجيب أن المحبَّ الطَّبريَّ ذكر هذا الحديث في"ذخائر العُقبى" (ص 62) وسكت عنه على عادته!

(1) العبارة في (م) : بل ذلك أقوى منه وأولى،

(2) إمام مشهور. انظر ترجمته في:"تاريخ بغداد" (2/ 162 - 169) ، و"تهذيب الأسماء واللغات" (1/ 78 - 79) ، و"السِّير" (14/ 267 - 282) ، و"تذكرة الحفاظ" (2/ 710 - 716) , و"طبقات الشافعية" (3/ 120 - 128) ، و"طبقات المفسرين" (2/ 106 - 114) .

(3) إمام حافظ، شهرته تُغني عن ترجمته. انظرها في:"طبقات الحنابلة" (2/ 47) ، و"السِّير" (13/ 263 - 269) ، و"تذكرة الحفاظ" (3/ 829 - 832) ، و"العبر" (2/ 208) ، و"طبقات السبكي" (3/ 324 - 328) ، و"طبقات المفسرين" (2/ 285 - 287) .

(4) انظر:"جامع البيان" (25/ 25) ، و"تفسير ابن أبي حاتم" (10/ 3277) - رقم (18476) ، كلاهما من طريق أبي كُريْب، عن مالك بن إسماعيل، عن عبد السلام، عن يزيد بن أبي زياد به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت