فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 771

55 -وكذا قال السُّدِّيُّ عن أبي الدَّيلم: لمَّا جِيءَ بعليِّ بن الحسين (1) رحمه الله أسيرًا، فأُقِيم على دَرَجِ دمشق؛ قام رجلٌ من أهل الشَّام فقال:"الحمد لله الذي قَتَلَكُمْ، واسْتَأصَلَكُمْ، وقطع قَرْنَ الفتنة! ."

فقال له عليّ بن الحسين رحمه الله:"أَقَرَأْتَ القُرْآنَ؟".

قال:"نعم". قال:"قرأتَ آل حم؟". قال:"قرأْتُ القرآنَ ولم أقرأْ آل حم".

قال:"ما قرأْتَ: {قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى} ؟ (2) ".

قال:"وإنكم لأنتم هم؟ !".

قال:"نعم". أخرجه الطَّبريُّ (3) في"تفسيره" (4) .

= • وفي الطريقين عبد الغفور بن أبي الصَّبَّاح، وهو ابن عبد العزيز الواسطيّ، فهو آفته.

قال يحيى بن معين: ليس حديثه بشئ. وقال ابن عدي: ضعيف، منكر الحديث. وقال البخاريُّ: تركوه، منكر الحديث. وقال الدَّارقطنيُّ: منكر الحديث. وقال النسائيّ: متروك الحديث. وقال ابن حبَّان: كان ممن يضع الحديث على الثقات، على كعب وغيره. لا يحلُّ كتابة حديثه, ولا الذكر عنه إلَّا من جهة التعجُّب. انظر أقوالهم في:"الميزان" (4/ 380) ، و"التاريخ الكبير" (6/ 137) ، و"المجروحين" (2/ 148) ، و"ضعفاء ابن الجوزي" (2/ 112) .

(1) هو زين العابدين، على بن الحسين بن علي بن أبي طالب القرشي الهاشمي. أُمُّه أُمُّ ولد اسمها غزالة، وقيل: سلامة. وُلِد سنة (38 هـ) ، وسمِّي بـ"زين العابدين"لكثرة عبادته. شهد مع أبيه كربلاء وعمره آنذاك (23 سنة) ، وكان يومها مريضًا. مات بالمدينة سنة (93 هـ) ، ودُفن بالبقيع."النبلاء" (4/ 389) ؛ و"التقريب" (ص 693) .

(2) الشورى (آية: 23) .

(3) هكذا بالأصل، وفي (م) : أخرجه الطبراني في تفسيره.

(4) إسنادُهُ ضعيفٌ جدًّا، لأجل الصَّبَّاح المُزنيّ.

أخرجه في (25/ 25) , من طريق محمد بن عُمَارَة، عن إسماعيل بن أبان، عن الصَّبَّاح بن يحيى المزَني، عن السُّدِّيِّ، عن أبي الدَّيلم قال: ... وذكره.

قلتُ: فيه الصَّبَّاح بن يحيى المزني، ووقع في"تفسير الطبري"، المطبوع: (المرّي) ، والتصويب من مصادر ترجمته. قال الذَّهبيُّ في"الميزان" (3/ 420) :"متروك، بل متَّهم". وقال البخاري في"الكبير" (4/ 314) :"فيه نظر". ونقل ابن عدي في"الكامل" (4/ 1402) ، قول البخاري فيه، ثم ذكر أنه من جملة شيعة الكوفة، ومثله في"الضعفاء الكبير" (2/ 212) . وقال ابن حبان في"المجروحين"=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت