ورواه أبو يعلى (1) ، وآخرون (2) .
وتعجَّبت من إيراد ابن الجوزيِّ (3) له في"العلل المتناهية" (4) ، بل أعجب من ذلك قوله:"إنه حديث لا يصحُّ"، مع ما [ح 22/ ب] سيأتي من طرقه التي بعضها في"صحيح مسلم".
= قلتُ: كثير بن إسماعيل النواء، ضعيفٌ كما في"التقريب" (ص 807) . والمسعودي ثقة، إلَّا أنه اختلط في آخر حياته. وعطية سبق أنه ضعيف. ولذا قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (9/ 163) :"في إسناده رجالٌ مختلفٌ فيهم".
وللحديث شواهد كثيرة، مضى بعضها برقم (60 و 61) ، وسيأتي أكثرها.
(1) في"مسنده" (2/ 297) ، رقم (1021) ، من طريق بشر بن الوليد، عن محمد بن طلحة بمثل إسناد أحمد السابق، وكذا أخرجه في (2/ 303) رقم (1027) . وبشر بن الوليد، هو الكندي الفقيه.
قال الآجري في"سؤالاته" (2/ 286) :"سألتُ أبا داود: قلتُ له: بشر بن الوليد ثقة؟ قال. لا". وقال صالح جَزَرَة: هو صدوق، ولكنه لا يعقل، كان قد خرف. وروى السَّلمي عن الدَّارقطنيِّ أنه قال: (ثقة) . انظر:"ميزان الاعتدال" (2/ 40) . وهو عنده أيضًا من طريق سفيان بن وكيع، عن محمد بن فُضيل، عن عبد الملك بن أبي سليمان بنحو إسناد أحمد.
(2) كالفسوي في"المعرفة والتاريخ" (1/ 536) ، من حديث عيد الله، عن أبي إسرائيل، عن عطية، والطبراني في"الكبير" (3/ 65) ، رقم (2679) ، من طريق الأعمش، عن عطية به. وفي (3/ 65) ، رقم (2678) ، من طريق عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطية به. ورواه في"الصغير" (1/ 131) ، وابن أبي شيبة في"مصنَّفه" (6/ 134) ، رقم (30072) ، من طريق زكريا، عن عطية به. وأبو القاسم البغوي في"الجعديات" (2/ 302) ، رقم 2722)، من طريق بشر بن الوليد، بنحو إسناد أبي يعلى السابق، وعزاه المتقي الهندي في"كنز العمال" (1/ 185 - 186) ، رقم (945) ، للبارودي.
(3) هو الإمام الحافظ المفسِّر الواعظ أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن أبي الحسن، القرشي التيْمي البكريّ، نسبة لأبي بكر الصِّدِّيق رضي الله عنه. صاحب التصانيف المشهورة. ولد ببغداد سنة (510 هـ) . من مؤلفاته:"زاد المسير"في التفسير، و"الموضوعات"في الحديث. مات في رمضان سنة (597 هـ) ."تذكرة الحفاظ" (4/ 1342) ، و"شذرات الذهب" (4/ 330) .
(4) أورده في (1/ 268) ، رقم (432) ، وأعلَّه بعطية العوفي، وعبد الله بن عبد القدوس, وعبد الله بن داهر.
قلتُ: ابن الجوزي مسبوقٌ بذلك، فقد سبقه العقيلي فأورده في"الضعفاء" (2/ 250) , في ترجمة ابن داهر الرازي وقال:"رافضي خبيث! عن عبد الله بن عبد القدوس أشرّ منه، كلاهما رافضيان! !". فابن الجوزي إنما رواه من طريق العقيلي وحكم على هذا الطريق.