فهرس الكتاب

الصفحة 355 من 771

لمَّا نَزَلَ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- غَدِيرَ خُمٍّ مَصْدرَهُ من حجَّة الوداع قام خطيبًا بالنَّاس بالهَاجِرة فقال:"أَيُّها النَّاسُ! ..."وذكر الحديث، ولفظه:

"إِنِّي تركتُ فيكم الثَّقَلين، الثَّقَل الأكبر، والثَّقَل الأَصغر: فأمَّا الثَّقَلُ الأكبرُ فَبيَدِ الله طرفه، والطرفُ الآخرُ بأيديكم، وهو كتابُ الله، إنْ تمسَّكتُم به فلن تَضِلُّوا، وَلَنْ تَذِلُوا أَبَدًا. وأمَّا الثَّقَلُ الأَصغرُ؛ فعِتْرَتي أهْلُ بَيْتِي."

إن الله [ح 27/ ب] هو الخبير أخبرني أَنهما لن يَفْتَرِقَا (1) حتى يَرِدَا عليَّ الحوض، وسألته ذلك لهما. والحوض عرضه ما بين بُصْرَى وصنعاء، فيه من الآنية عَدَدُ الكواكبِ، والله سائِلُكم كيف خَلَفْتُمُوني في كتابه وأهْلِ بَيْتِي ..."، الحديث (2) ."

(1) في (م) ، و (ز) : يتفرَّقا.

(2) إسنادُهُ ضعيفٌ جدًّا.

فيه محمد بن عبيد الله بن أبي رافع. قال البخاري: منكر الحديث. وقال ابن معين: ليس بشيء. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، منكر الحديث جدًّا؛ ذاهب. وقال الدارقطني: متروك الحديث، له معضلات. وقال ابن عدي: هو في عداد شيعة الكوفة، يروي في الفضائل أشياء لا يُتابع عليها، وقال الهيثمي في"المجمع": منكر الحديث. وقال في موضع آخر: ضعيف عند الجمهور، ووثقه ابن حبان (7/ 400) . وقال الحافظ: ضعيف. انظر:"التاريخ الكبير" (1/ 171) ، و"الجرح والتعديل" (8/ 2) ، و"التهذيب" (9/ 277) ، و"الميزان" (6/ 246) ، و"مجمع الزوائد" (1/ 131) ، و (6/ 114) ، و"التقريب" (ص 874) .

قلتُ: وشطره الأخير أخرج نحوه ابن أبي عاصم في"السنَّة" (2/ 627) - رقم (1465) من طريق ابن كاسب، عن إبراهيم بن محمد بن ثابت، عن عمرو بن أبي عمرو، عن المطلب، عن جبير بن مطعم مرفوعًا، ولفظه:"ألستُ مولاكم؟ ألستُ خيركم؟ قالوا: بلى يا رسول الله! قال: فإنِّي فَرَطكم على الحوض يوم القيامة، والله سائلكم عن اثنين: عن القرآن، وعن عتْرَتي".

وإسناده معلولٌ بالإرسال، فإنَّ المطلب بن حنطب تُكلّم في سماعه من الصحابة، وسيأتي الكلام مُستوفى على هذا الإسناد قريبًا -إن شاء الله- عند الحديث رقم (94) .

-وعزا السُّيوطي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه نحوه في"مسند علي"من"الجامع الكبير"برقم (596) إلى أبي نُعيم في الحلية"وقال:"وفيه إبراهيم بن اليسع، واهٍ". اهـ. ولم أقف عليه في"حلية الأولياء"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت