= المطبوع: طلب. والتصويب من"الشرف المؤبد"ص 51) كان معينًا لهم على فهم ما يحتاج إليه، وطيب العنصر يؤدي إلى محاسن الأخلاق، ومحاسن الأخلاق تؤدي إلى صفاء القلب ونزاهته، وإذا نزه القلب وصفا كان النور أعظم، وأشرق (في المطبوع: أشرف) الصدر بنوره، فكان ذلك عونًا له على درك ما به الحاجة إليه من شريعته". اهـ."
وقال العلَّامة السَّمْهوديُّ رحمه الله تعالى، وهو من علماء أهل البيت ممن عاصر المؤلِّف (ت 911 هـ) في كتابه"جواهر العقدين في فضل الشَّرفين" (ص 243) ما نصُّه:"الذين وقع الحثّ على التَّمسُّك بهم من أهل البيت النَّبويِّ والعتْرة الطَّاهرة؛ هم العلماء بكتاب الله عزَّ وجلَّ، إذ لا يحثُّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم على التَّمسّك بغيرهم، وهم الذين لا يقع بينهم وبين الكتاب افتراق حتي يردوا على الحوض .."إلخ كلامه. وأعاده في كتابه"الجوهر الشَّفَّاف في فضائل الأشراف" (ق 34/ أ) -مخطوط بمكتبة الحرم المكي برقم (2629) .
وفي هذا السِّياق يقول الشَّيخ ملا علي قاري رحمه الله تعالى في"مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح" (10/ 531) "أقول: الأظهر هو أنَّ أهل البيت غالبًا يكونون أعرف بصاحب البيت وأحواله، فالمراد بهم أهل العلم منهم، المطَّلِعون على سيرته، الواقفون على طريقته، العارفون بحكمه وحكمته. وبهذا يصلح أن يكونوا مقابلًا لكتاب الله سبحانه كما قال: {وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ} [الجمعة: 2] ".
ووافقه الشيخ الألباني في"السلسلة الصحيحة" (4/ 360 - 361) وزاد -رحمه الله- مُعقِّبًا:"قلتُ: والحاصل أن ذكر أهل البيت في مقابل القرآن في هذا الحديث كذكر سنة الخلفاء الراشدين مع سنته -صلى الله عليه وسلم- في قولة (فعليكم بسنَّتي وسنَّة الخلفاء الرَّاشدين) "اهـ. وانظر:"شرح الطيبي على مشكاة المصابيح" (11/ 298 - 299) .
* التعليق الثالث: هذا الحديث -حديث الثَّقلين- لا يدلُّ من قريب ولا من بعيد على عصمة أهل البيت؛ فإنَّ العصمة لكتاب الله الكريم، وأنبيائه ورسله عليهم الصَّلاة والسَّلام؛ خلافًا لما عليه كافة الشِّيعة، المدَّعون عصمة عِترَة أهل بيت رسول الله -صلي الله عليه وسلم-. ومنهم صاحب كتاب"الثقلان -الكتاب والعِترة"، فقد عقد فصلًا سمَّاه: (أهل البيت معصومون) (ص 137) .
وقد بيَّن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى أن القول بعصمة أئمة أهل البيت وأنهم كالأنبياء في ذلك؛ خاصٌّ بالرَّافضة الإمامية لم يشركهم فيها أحد، لا الزيديَّة الشِّيعة ولا سائر طوائف المسلمين. ودعوى العصْمة تُضاهي المشاركة في النبوَّة؛ فإنَّ المعصومَ يجب اتباعه في كلِّ ما يقول، لا يجوز أن يخالف في شيء، وهذه خاصة بالأنبياء، ولهذا أُمِرنا أن نؤمنَ بما أنزل إليهم. انظر"منهاج السنَّة النبوية" (2/ 42 - بتصرف) .
وقال الحكيم الترمذي في"النوادر" (1/ 163) في الكلام على أهل البيت:"... فهم صَفْوَة، ="