فهرس الكتاب

الصفحة 382 من 771

المطَّلبُ (1) . وقد عُوِّضوا بدلًا عما حُرِمُوه من ذلك باشتراكهم دون غيرهم من قبائل قريش في سَهْمِ ذوي القُرْبَى.

قال البيهقيُّ (2) :"وفي تخصيص النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم- بني هاشم وبني المطَّلب بإعطائهم سَهْمَ ذوي القُرْبَى، وقوله -صلى الله عليه وسلم-:"إنَّما بنو هاشم وبني المطَّلب شيءٌ واحد" (3) ، فضيلة أخرى وهي: أنه حرَّم الله عليهم الصَّدقة وعوَّضهم [ح 31/ أ] منها هذا السَّهم من الخُمُس، فقال:"إن الصَّدقة لا تحلُّ لمحمَّدٍ، ولا لآلِ محمّد" (4) ."

قال:"وذلك يدُّلك أيضًا على أنَّ آله الذي أُمِرْنَا بالصَّلاة عليهم معه، هم الذين حرَّم عليهم الصَّدقة وعوَّضهم منها هذا السَّهم من الخُمُس. فالمسلمون من بني هاشم وبني المطَّلب يكونون داخلين في صلواتنا على آل نبيَّنا صلَّى الله عليه وآله في فرائضنا، ونوافلنا، وفيمن أُمِرْنَا بحبِّهم"، انتهى (5) .

وأمَّا أبو حنيفة (6) ومالكٌ (7) رحمهما الله فَقَصَرا التحريمَ في الواجبة على بني

= بني هاشم، وهم خمس بطون: آل العبَّاس، وآل عليّ، وآل جعفر، وآل عقيل، وولد الحارث بن عبد المطلب". ومثله في"المغني" (2/ 274) ."

(1) انظر:"الأم"للشافعي (2/ 88) ، و"المجموع شرح المهذب"للنووي (6/ 227) . وهو رواية عن الإمام أحمد، كما في"الروض المربع" (1/ 121) .

(2) كلام البيهقي مقدَّم في (م) على حكاية قول الشافعي.

(3) مضى تخريجه.

(4) أخرجه مسلم في كتاب الزكاة، باب ترك استعمال آل النَّبي على الصدقة (2/ 752) ، رقم (1072) ، من طريق الزهري، عن عبد الله بن عبد الله بن نوفل، عن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث.

(5) انظر:"مناقب الشافعي"للبيهقي (1/ 44) .

(6) انظر:"أحكام القرآن"للجصاص (3/ 82، 84، 85) ، و"بدائع الصنائع"للكاساني (2/ 49) . وانظر ترجمة الإمام أبي حنيفة في:"السِّير" (6/ 390) ، و"تاريخ بغداد" (13/ 325 - 426) ، و"طبقات ابن سعد" (6/ 368) ، و"تذكرة الحفاظ" (1/ 168) ، و"العبر" (1/ 314) "وشذرات الذهب" (1/ 227 - 229) .

(7) انظر:"عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة"لابن شاس (1/ 347) . وانظر في ترجمة الإمام مالك:"حلبة الأولياء" (6/ 316 - 355) ، و"تهذيب الأسماء واللغات" (2/ 75 - 79) ، و"السِّير" (8/ 48) ، و"تذكرة الحفاظ" (1/ 207 - 213) ، و"طبقات القراء" (2/ 35) ، و"الديباج المذهب" (ص 56، وما بعدها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت