170 -وعزا المحبُّ الطَّبريُّ (1) لابن السَّمَّان في"الموافقة" (2) عن زيد بن أسلم، عن أبيه قال: قال عمر بن الخطاب للزُّبير بن العوَّام -رضي الله عنهما-.
"هل لك أن تعودَ الحسنَ بنَ عليٍّ -رضي الله عنهما- فإنَّه مريضٌ"، فكأنَّ الزبيرَ تَلَكَّأَ عليه! فقال له عمر:"أَمَا عَلِمْتَ أن عيادةَ بني هاشم فريضة، وزيارتَهم نافلة" (3) .
(1) "ذخائر العُقبى" (ص 43) .
(2) اسم الكتاب:"الموافقة بين أهل البيت والصَّحابة وما رواه كلُّ فريق في الآخر"، نسبه له حاجي خليفة في"كشف الظنون" (2/ 1465) ، و (2/ 1890) ، وأفاد أن الزَّمخشريَّ اختصره بحذف الأسانيد والتكرار، واقتصر على نصوص الكتاب. وانظر:"معجم المؤلفين" (1/ 371) .
• وابن السَّمَّان هو: إسماعيل بن علي بن الحسين الرازي، أبو سعد السَّمَّان -بفتح السين المهملة وتشديد الميم وفي آخره نون- نسبة إلى بيع السَّمن. وُلِدَ سنة نيف وسبعين وثلاث مئة، وكان علَّامة بارعًا زاهدًا ورعًا عالمًا بفقه أبي حنيفة، من مؤلفاته:"البستان في تفسير القرآن". مات سنة (445 هـ) ."السِّير" (18/ 55) ، و"الأنساب" (3/ 292) .
وبالنِّسبة للإِسناد المذكور؛ فإنَّ زيد بن أسلم (ثقة عالم، وكان يُرسل) ."التقريب" (ص 350) . وأبوه أسلم العدوي (ثقة مخضرم) ."التقريب" (ص 135) . ولم أقف على من تحت زيد بن أسلم لأحكم عليهم.
(3) إسنادُهُ منكرٌ، فيه خارجة بن مصعب.
أخرجه ابن أبي حاتم في"العلل" (2/ 368) - رقم (2618) من طريق أبي عقيل محمد بن حاجب المروذي، عن محمد بن مرداس الأنصاري، عن خارجة بن مصعب، عن زيد بن أسلم، عن أبيه قال: قال عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-:"حبُّ بني هاشم فريضة، وزيارتهم نافلة".
قال ابن أبي حاتم: قال أبي:"هذا حديث باطل، ومحمد بن مرداس مجهول".
قلتُ: آفته خارجة بن مصعب بن خارجة، أبو الحجَّاج السَّرخْسي. قال الحافظ:"متروك، وكان يُدلِّس عن الكذَّابين. ويُقال إنَّ ابن معين كذَّبه"."التقريب" (ص 383) . ومحمد بن مرداس الأنصاري ذكره ابن حجر في"التقريب" (ص 894) تمييزًا وقال:"مقبول".
• وللأثر طريق آخر:
أخرجه الدَّارقطني في كتاب"الفضائل"كما عزاه السَّمهوديّ في"الجواهر" (ص 359) من طرقٍ، وذَكَر منها طريق وكيع القاضي، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن موسى بن جعفر، قال: حدثني عم أبي عبد الله بن موسى، عن أبيه جعفر بن محمد، [عن أبيه محمد بن علي] ، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه -رضي الله عنهم- أجمعين، وما بين المعقوفين زيادة من عندي، لعلَّها سقطت من المطبوع. =