178 -وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:
"مَنْ سَرَّه أَنْ يَكْتَالَ بِالْمِكْيَالِ الأَوْفَى إِذا صلَّى عَلَيْنَا أَهْلَ البَيْتِ، فليقلْ: اللَّهُمَّ صلِّ على محمَّدٍ النَّبيِّ، وأزْوَاجِهِ أُمَّهَاتِ المؤمنين، وذرِّيَّتِهِ، وأَهْلِ بَيْتِهِ، كما صَلَّيْتَ على إبراهيمَ، إنَّك حميدٌ مجيدٌ". أخرجه أبو داود (1) .
= ومسلم في كتاب الصلاة، باب الصلاة على النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم- بعد التشهد (1/ 306) ، رقم (408) ، كلاهما من طريق مالك بن أنس، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن عمرو بن سُليْم الزرقي، عن أبي حُميد الساعدي به.
(1) إسنادُهُ حسنٌ بشواهده.
أخرجه في كتاب الصلاة، باب الصلاة على النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم- بعد التشهد (1/ 258) ، رقم (982) ، من طريق حِبَّان بن يسار الكلابي، عن أبي مطرف عبيد الله بن طلحة بن عبيد الله بن كَرِيز، عن محمد بن علي الهاشمي، عن المُجْمِر، عن أبي هريرة. ومن طريقه البيهقيُّ في"الكبرى" (2/ 151) ، كتاب الصلاة، باب الدليل على أنَّ أزواجه -صلى الله عليه وسلم- من أهل بيته في الصلاة عليهن. والبخاري في"تاريخه الكبير" (3/ 87) ، في ترجمة حِبَّان بن يسار، من طريق شيخه موسى بن إسماعيل المنقري، عن حبَّان به. وابن مردويه كما عزاه له السيوطي في"الدُّرِّ المنثور" (5/ 407) .
حِبَّان بن يسار، متكلَّمٌ فيه.
قال أبو حاتم في"الجرح والتعديل" (3/ 270) :"ليس بالقوي وليس بمتروك". وقال البخاري في"التاريخ الكبير" (3/ 87) :"إنه اختلط في آخر عمره". وأعلَّ حديثه. وقال ابن عدي في"الكامل" (3/ 830) :"حديثه فيه ما فيه، لأجل الاختلاط الذي ذكر عنه". وانظر:"الكواكب النيرات" (ص 25) ، و"نهاية الاغتباط" (ص 82) . وذكره ابن حبان في"الثقات" (6/ 239) . وقال أبو داود كما في"سؤالات أبي عبيد" (1/ 410) :"لا بأس به". وقال في"التقريب" (ص 217) :"صدوق اختلط".
وأبو مطرف، قال عنه في"التقريب" (ص 649) :"مقبول". وتعقَّباه في"تحرير التقريب" (2/ 407) ، بأنه صدوق حسن الحديث، فقد روى عنه جمعٌ، ووثَّقه العجلي، وذكره ابن حبان في"الثقات" (7/ 146) ، ولا يُعلم فيه جرحًا. ومحمد بن علي الهاشمي، يحتمل أن يكون محمد الباقر، وهو (ثقة فاضل، من الرابعة) ."التقريب" (ص 879) . ويحتمل أن يكون غيره، وعليه فهو (مجهول، من السادسة) ."التقريب" (ص 880) .
والمُجْمِر -بسكون الجيم وضم الميم الأولى وكسر الثانية-، هو نُعيم بن عبد الله المدني، مولى آل عمر بن الخطاب، سُمِّي المُجْمِر، لأنه كان يُجْمِر المسجد. (ثقة) ."التقريب" (ص 1007) ، والحديث يتقوَّى بما سبق من رواية أبي حميد الساعدي في"الصحيحين"، والله تعالى أعلم.