فهرس الكتاب

الصفحة 444 من 771

184 -وهو عندهما -أيضًا- موقوفٌ من قول أبي مسعودٍ (1) أنه قال:

"لو صَلَّيتُ صلاةً لا أُصَلِّي فيها على آل محمَّدٍ، ما رأيتُ أن صلاتي تمَّ". وهما ضعيفان، وصوَّب الدَّارقطنيُّ أنه من قول أبي جعفر محمد بن علي بن حسين (2) .

185 -وكذا جاء عن جابر -رضي الله عنه- أنه كان يقول:

"لو صَلَّيتُ صلاةً لم أُصَلِّ فيها على محمَّدٍ، وعلى (3) آل محمَّدٍ، ما رَأَيْتُ أنَّها تُقْبَل" (4) . وهو حجَّة القائل (5) :

يا أَهْلَ بَيْتِ رَسُولِ الله حُبُّكُمُ ... فَرْضٌ مِنْ اللهِ في القُرْآنِ أَنْزَلَهُ

= والحسن بن صالح، وابن عيينة، وأهل الكوفة، وغيرهم، وقد احتمله الناس ورووا عنه، وعامة ما قَرِفُوه [وفي"الميزان"و"التهذيب"و"مختصر الكامل": ما قَذَفُوه] أنه كان يؤمن بالرَّجعة. وقد حدَّث عنه الثَّوريُّ مقدار خمسين حديثًا، ولم يتخلَّف أحد في الرِّواية عنه، ولم أرَ له أحاديث جاوزت المقدار في الإِنكار، ومع هذا كلِّه أقرب منه إلى الصَّدق". اهـ. انظر:"الكامل في ضعفاء الرجال" (2/ 537 - 543) ."

• والخلاصة في جابر -والله تعالى أعلم بالصَّواب-: أنه ضعيف الحديث، ولم يكن يتعمَّد الكذب. قال الحافظ في"التقريب" (ص 192) :"ضعيف رافضي". وقال الذهبي في"الكاشف" (1/ 288) :"من أكبر علماء الشيعة، وثَّقه شعبة فشذَّ".

(1) أخرجه الدارقطني (1/ 281) ، رقم (1329) ، من طريق إسرائيل، عن جابر، عن محمد بن علي، عن أبي مسعودٍ البدري موقوفًا عليه. والبيهقي في"السُّنن الكبرى" (2/ 530) ، رقم (3968، 3969) ، من طريق إسرائيل به مثله، وقال عقبه:"تفرَّد به جابر الجُعفي". وكذا في"المعرفة" (2/ 43) . وقال:"وفي رواية: وعلى آل محمد. وجابرٌ هذا هو الجُعْفي، وهو ضعيف". والفسوي في"المعرفة والتاريخ" (1/ 539) ، بمثل إسناده.

(2) الرِّواية الموقوفة على أبي جعفر أخرجها الدَّارقطنيُّ في"سننه" (1/ 281) ، رقم (1330) ، من طريق زهير، عن جابر، عن أبي جعفر موقوفًا عليه.

قال المؤلف في"القول البديع" (ص 257) :"وصوَّب الدَّارقطنيُّ وَقْفَهُ فقال: الصواب أنه من قول أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين". وانظر:"العلل"للدَّارقطني (6/ 197 - 198) .

(3) من هنا إلى قوله: (وهو حجَّة القائل) ، سقط من (ز) .

(4) لم أقف على رواية جابر -رضي الله عنه-.

(5) العبارة في (ل) : ولله درُّ القائل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت