وقد سبق في الباب الثَّاني عن أبي رافع، أنَّه -صلى الله عليه وسلم- قال:"يا عليُّ! أنتَ وشيعَتُكَ تَرِدُونَ عليَّ الحوضَ رِوَاء ..."، الحديث (1) .
206 -ولأحمد في"المناقب" (2) عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:
"يا معشرَ بني هاشم! والذي بَعَثَني بالحقِّ نَبيًّا لو أَخَذْتُ بحَلْقَةِ الجنَّةِ ما بدأتُ إلَّا بِكُمْ" (3) .
= آفته داود بن سليمان بن يوسف الجرجاني الغازي. قال فيه يحيى بن معين:"كذَّاب، يشتري الكتب". وقال أبو حاتم الرازي:"مجهول". وقال الحافظ الذهبي:"وبكلِّ حالٍ فهو شيخ كذَّاب، له نسخة موضوعة عن علي بن موسى الرضا؛ رواها عنه علي بن مهرويه القزويني الصدوق عنه". وذكره ابن عراق في جملة الرواة الوضَّاعين والكذَّابين. انظر:"تاريخ بغداد" (8/ 363) ، و"الضعفاء والمتروكون"لابن الجوزي (1/ 2623) ، و"الميزان" (3/ 12) ، و"اللسان" (2/ 484) ، و"تنزيه الشريعة" (1/ 58) .
ومحمد بن علي بن مهْرويه الراوي عنه، هو أبو الحسن القزويني يُعرف بـ (علان) ، وقد يُقال: (الصامغاني) ، مشهور، كتب الحديث الكثير، وهو صدوق كما قال الذهبي؛ ولكن يُؤخذ عليه نسخة علي بن موسى الرضا التي رواها عن ابن داود كما قال أبو بكر الخطيب في ترجمته, وختمها بقوله:"... وكان شيخًا مُسنًّا، ومحلّه الصدق". وبقية رجاله ثقات."التدوين في أخبار قزوين" (3/ 416) ، و"تاريخ بغداد" (12/ 69) .
والحديث أورده ابن عراق في"تنزيه الشريعة" (1/ 402) وأعلَّه بداود بن سليمان الغازي. والفتَّني الهندي في"تذكرة الموضوعات" (ص 98) وقال:"في داود الوضَّاع"، والشوكاني في"الفوائد المجموعة" (ص 384) ، وقال:"في إسناده وضَّاع".
(1) إسنادُهُ ضعيفٌ جدًّا.
مضى برقم (142) .
(2) بل أخرجه القطيعي في"زوائد الفضائل"وليس أحمد (2/ 619 و 668) - رقم (1058 و 1139) من طريق عبَّاد بن يعقوب، عن موسى بن عمير، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدِّه، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه مرفوعًا.
-والآجُرِّيُّ في"الشريعة" (5/ 2280) - رقم (1764) من طريق عبَّاد بن يعقوب به.
(3) إسنادُهُ ضعيفٌ جدًّا.
فيه موسى بن عمير، وهو القرشي مولاهم، أبو هارون الجعدي الكوفي الضرير. قال أبو حاتم: ذاهب الحديث، كذَّاب. وقال ابن معين: ليس بشيء. وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يُتابعه عليه الثقات. وقال محمد بن عبد الله بن نُمير، وأبو زرعة، والدارقطني، ويعقوب بن سفيان: ضعيف. وقال =