237 -وكذا أخرجه أبو يعلى (1) ، ومن طريقه الدَّيلميُّ في"مسنده" (2) عن عثمان بنِ أبي شَيْبَة بلفظ:"لكل بني أُمٍّ عَصَبَةٌ يَنْتَمُونَ إليه، إلَّا وَلَدَ فاطمة؛ فأنا وليُّهما، وعَصَبَتُهُمَا".
ولم ينفرد به ابن أبي شَيْبَةَ:
238 -بل رواه الخطيب في"تاريخه" (3) من طريق محمد بن أحمد بن يزيد بن أبي العوَّام، ثنا أبي، ثنا جرير، بلفظ:"كلُّ ابنِ أُمٍّ يَنْتَمُونَ إلى عَصَبَتِهِمْ، إلَّا وَلَدَ فاطِمَةَ، فإنِّي أَنَا أَبَوهم، وأَنَا عَصَبَتهمْ".
239 -ومن طريق حسين الأشقر، عن جريرٍ بنحوه (4) ؛ ولكن شَيْبَة ضعيفٌ،
= ثم ذكر ابن حجر أن ابن الجارود ذكره في"الضعفاء"، وأنَّ البزار قال فيه: كانت عنده أخباره، وهو ليِّن الحديث. والحديث أورده الهيثمي في"المجمع" (4/ 224) ، وقال:"رواه الطبراني، وفيه شيبة بن نَعَامَة، وهو ضعيف". وقال في (9/ 172) :"... وفيه شيبة بن نَعَامَة، ولا يجوز الاحتجاج به". وقد ذكر الخطيب البغدادي في"التاريخ" (11/ 283) عن عبد الله ابن الإمام أحمد أنه عرض على أبيه هذا الحديث الذي ين أيدينا بهذا الإسناد، فأنكرها الإمام أحمد جدًّا، وقال:"هذه أحاديث موضوعة، أو كأنَّها موضوعة".
والحديث معلولٌ بالانقطاع؛ فإنَّ فاطمة بنت الحسين لم تدرك جدَّتها الزَّهراء فضلًا عن أنْ تسمع منها، فروايتها عنها مرسلة، وذلك واضح. انظر:"جامع التحصيل في أحكام المراسيل" (ص 394) .
ومما يُنبَّه عليه: أن الحافظَ الهيثميَّ -رحمه الله تعالى- لم يُشِرْ إلى هذه العلة في الإسناد، وإنما أعلَّه -كما سبق في كلامه- بأنَّ فيه شيبة بنَ نَعَامَة. كذلك؛ فإنَّ السُّيوطيَّ أورد الحديث في الجامع الصقير"- رقم (6293) ورَمَزَ له بالحسن، وتعقَّبه المناويُّ في"فيض القدير" (5/ 17) بقوله:"... فقول السُّيوطي هو حسنٌ غير حسنٍ". والله أعلم."
(1) في"مسنده" (12/ 109) - رقم (6741) ؛ لكنه قال:"فأنا وليُّهُم وأنا عَصَبَتُهُم"بالجمع.
(2) "الفردوس بمأثور الخطاب" (3/ 264) - رقم (4787) ولفظه عنده:"كلُّ بني آدم ينتمون ..."والباقي سواء.
(3) (11/ 282) في ترجمة عثمان بن محمد بن أبي شيبة، ولفظه عنده:"كلُّ بني آدم ينتمون إلى عَصَبَتِهم إلَّا ولد فاطمة ...". وابن أبي العوام (صدوق) ، وأبوه (ثقة) سبقا. وانظر:"زوائد تاريخ بغداد"للأحدب (8/ 108) - رقم (1696) .
(4) "تاريخ بغداد" (11/ 283) ، وحسن الأشقر ساقط واهٍ، سبق عند حديث رقم (49) . وانظر:"زوائد تاريخ بغداد" (8/ 111 - رقم(1697) .