فهرس الكتاب

الصفحة 677 من 771

فرأى في المنام فاطمةَ -رضي الله عنها- وهي بالمسجد الحرام، والنَّاس يُسَلِّمُون عليها، وأنَّه رام السَّلامَ عليها فَأَعْرَضَتْ عنه ثلاثَ مرَّاتٍ (1) ! فتحامل عليها وسألها عن سبب إِعراضها عنه.

فقالت له:"يموتُ ولدي ولا تُصَلِّي عليه؟ !"، فبادر واعترف بالظُّلم.

• وحكى التَّقِيُّ المَقْرِيزيُّ (2) عن يعقوب بن يوسف بن علي بن محمد المَغْرِبيِّ (3) :

أنَّه كان بالمدينة النَّبَوِيَّة في رجب سنة سبع عشرة وثماني مائة، فقال له الشيخُ العابدُ أبو عبد الله محمد الفارسيُّ (4) وهما بالرَّوضة النَّبويَّة:

إِنَّي (5) كنتُ أُبْغِضُ أشرافَ المدينة النَّبَوِيَّة بني حسينٍ؛ لِمَا يُظْهِرُونَ مِنَ التَّعَصُّبِ على أَهْلِ السُّنَّةِ، ويتظاهرون به من البدع! فرأيت وأنا نائم بالمسجد النَّبَوِيِّ تجاه القبر الشَّريف رسولَ اللَّه -صلى الله عليه وسلم- وهو يقول:"يَا فلان -بِاسْمِي- مَا لِيَ أَرَاكَ تُبْغِضُ أَوْلَادِي؟ !".

= والتخفيف، نسبةً إلى دلاصٍ قريةٍ بصعيد مصر. -"لبّ اللباب" (1/ 330) -، شيخ الإِقراء بالحرم المكي الشَّريف. مات سنة (705 هـ) . ترجمته في:"معرفة القراء الكبار" (ص 384) ، و"البداية والنهاية" (14/ 103 - 104) ، و"العقد الثمين" (4/ 376 - 378) ، و"غاية النهاية" (1/ 427) .

(1) في (م) ، و (ك) ، و (هـ) : ثلاث مرار.

(2) هو المؤرِّخ الشهير، تقي الدِّين أحمد بن علي المَقْرِيزيُّ -نسبةً لحارة المقارزة ببعلبكَ - الحُسينيّ العُبيديّ، صاحب المصنَّفات الشَّهيرة. مولده سنة (766 هـ) . عن أشهر مؤلفاته:"السلوك لمعرفة دول الملوك"، و"المواعظ والاعتبار". مات عام (845 هـ) ."إنْباه الغُمْر" (9/ 170 - 182) ، و"التبر المسبوك" (ص 21 - 24) ، و"ذيل لبّ الباب" (ص 385) .

(3) سمَّاه السخاوي في"الضوء اللامع" (10/ 265) تبعًا للمقريزي في"عقوده": (يحيى بن يوسف بن علي بن محمد المغربي المالكي) ، وأشار أنَّ المقريزي ساق له عن أبي عبد الله الفارسي في كرامات الآل حكايةً؛ قال السخاوي:"ذكرتُها في (الارتقاء) ".

(4) لم أتعرَّف عليه.

(5) في (ك) ، و (هـ) : إنني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت