و مرة أنت خبير في السياسة و العلاقات الدولية حيث دراساتك و رسالة الماجستير و الدكتوراه , و من ذلك مقال نشر بعنوان: ( نظرية العلاقات الدولية , هانز جي و نقاده ) , و قد ذكرت في مقابلة مع المجلة العربية في هذا الشهر , أن المصلحة الوطنية , و هذا مما يتعلق بالسياسة و الخبرة في العلاقات الدولية, أن المصلحة الوطنية تقتضي أنك عندما تكون حليفًا لدولة ما , أن تعتبر كل ما يدور بداخل هذه الدولة,خيرًا كان أو شرًا, من شؤونها الداخلية ، ومن حقك أن تعقد حلفًا مع دولة ما, مهما كان فساد هذه الدولة الداخلي , و لا يعنيك شأنها الداخلي , بمعنى أنك حين قلت قصيدة تمجد فيها صمود العراق في وجه إيران، يوم كانت العراق تحارب إيران حسب تصريحك أنت في العدد نفسه,مصيب و لست بنادمٍ على القصيدة , أي من حقك مثلا أن تتجاهل جرائم صدام حسين مع المسلمين الأكراد و السنة في العراق , و مجازره البشعة ضد العلماء في بلده و ضد الدعاة , و استئصاله لشأفتهم , و قضاءه المبرم عليهم , و أن تعتبر هذا أمرًا داخليًا لا شأن لك به ما دامت مصلحتك الوطنية تقتضي أن تكون حليفًا له . هذا معنى كلامك , ومضمون حديثك , و هو جزء مما تحدثت فيه في العلاقات الدولية و الخبرة السياسية .
و مرة أخرى أنت مؤرخ ، تنقل في مجلة اليمامة عدد 684 ورقة عائلية من تاريخ الطبري لتستنتج منها , أن عمر رضي الله عنه يدعو زوجته إلى طعام الغداء مع ضيف جاء إلى عمر من أحد البلاد , و أن الذي منع المرأة من القدوم هو سخطها على عمر , و إلا لجاءت لتأكل مع الضيف , و هي ساخطة لأن عمر لم يشتر لها ملابس جميلة كملابس فلانة و فلانة من نظيراتها , ثم عقبْتَ على مقالك هذا بالهجوم على السادة الكرام الذين يتصورون أن المرأة مخلوقة من الدرجة الثانية و ربما من العاشرة , و لم تبين بالضبط من تعني بهؤلاء السادة الكرام , فربما نكون نحن جميعًا من أولئك السادة الكرام !