و أيضا محلات التسجيل الإسلامية أصبحت هي الأخرى و لله الحمد في ازدياد ، ففي الرياض مثلًا يوجد ما بين 60 - 70 محلا للتسجيل ، بل ربما تزيد على ذلك ، و في القصيم يبلغ عدد محلات التسجيلات ما يقارب 30 ، و لا تستغرب هذا الرقم أو تعتبر أن كبير ، لا ، هو رقم متواضع ، لكنه بالقياس إلى الواقع يعتبر رقمًا جيدًا ، و إلا فلو قارنته مثلا بمحلات التسجيل الأخرى ، تسجيلات الغناء ، لوجدت أن عدد محلات الغناء حسب بعض المصادر يزيد على 350 محلًا . و هذا بلا شك رقم كبير و لكنها و لله الحمد آخذة في التناقص و الانتهاء ، فقد أغلق كثير منها لأسباب مختلفة ، و بيع كثير منها و حول عدد منها أيضًا إلى محلات تسجيلات للمواد و الأشرطة الإسلامية ، و هذه نعمة عظيمة من نعم الله عز و جل .
3)أن الشريط الإسلامي يغطي كافة الطبقات من المجتمع ، فالرجل الكبير في السن يجد ما يناسبه ، و المرأة كذلك ، بل الأمي الذي لا يقرأ و لا يكتب يستطيع أن يستمع إلى الشريط و ينتفع به ، و أذكر أنني أدخل أحيانًا على نساء مسنات أميات ، فأجد أن لدى الواحدة منهن أشرطة لبعض العلماء و المشايخ ، و أشرطة قرآن وحديث و وعظ و غير ذلك ، كما أن الأطفال أيضا يجدون أشرطة تخاطبهم و تربيهم على مواد مفيدة و نافعة .
4)قوة التأثير ، سواء بالصوت و العبارة و الأسلوب و غيره ، فإن الذي يستمع إلى شريط كأنه يستمع إلى شخص يتحدث ، فيستمع إلى العبارات و مخارج الحروف ، بل حتى يستمع إلى العاطفة و كأنه يستمع إلى خفقات قلب المتحدث ، فينفعل و يتأثر معه و يحزن لحزنه و قد يبكي ، لكن الذي يقرأ كتابًا ، هو يقرأ كتابًا أصمًا ربما لا يشعر بمدى تأثر المؤلف بما يقول و يكتب ، فهذه ميزة خاصة للشريط ، و لهذا يقول بعضهم: لو فرغت الشريط لتحول إلى مادة أخرى غير مؤثرة ، لكن إذا استمعت إليه كما هو بإلقاء محدثه كان له من الوقع و التأثير الشيء الكبير .