فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 31

الحجرات 10] .

هدي الأنبياء والصالحين

وقد كان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم السعي في الإصلاح بين الناس وكان يعرض الصلح على المتخاصمين وقد باشر الصلح بنفسه حين تنازع أهل قباء فندب أصحابه وقال: ( اذهبوا بنا نصلح بينهم ) (رواه البخاري) وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يوصي من يوليه ويقول: ( ردوا الخصوم حتى يصطلحوا فإن فصل القضاء يحدث بين القوم الضغائن ) ، وكذلك كان السلف رحمهم الله حريصين على هذا الخير ساعين فيه يقول الأوزاعي رحمه الله: ( ما خطوة أحب إلى الله عز وجل من خطوة في إصلاح ذات البين ) .

تفاخر المشايخ ورؤساء العشائر بهذا العمل

أيضا كان الرجال العظام والمشايخ وأصحاب الجاه في السابق من أفراد كل قبيلة يندبون أنفسهم له ويعتبرونه من تمام الشرف والسؤدد ؛ يقول قائلهم وقد اشتهر بالإصلاح وحل النزاع حين نزل بقوم متخاصمين:

(أنا إلى حضرت الشر ينزال ومن تاه عن دربه ندله)

في هذا الزمان

هذا العمل الجليل الذي كان وظيفة الأنبياء والعلماء و الصالحين هذا العمل الذي كان عادة للمشائخ والرجال العظام هذا العمل الذي كان هدفا ومقصدا لكل صالح مصلح محب للخير بين الناس هذا العمل الذي يقطع النزاع وينهي العداوة والبغضاء ويجلب المودة والتآلف بين القلوب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت