الصفحة 5 من 154

عليلة، فقالت: إني عن مروان لفي شغل!، فأهوى لها بسوطه، فضربها به، وقال لي: أدخل! فدخلت وهي تبكي، فرأيت الدموع تتحدر من عينيها، فقلت:

بكت عنان فجرى دمعها ... كالدر إذ يسبق من خيطه

فقالت مسرعة:

فليت من يضربها ظالمًا ... تيبس يمناه على سوطه

فقلت للنطافي: أعتق مروان ما يملك إن كان في الجن والأنس أشعر منها! أخبرني أحمد بن عبد العزيز، قال حدثنا عمر بن شبة عن أحمد بن معاوية، قال: قال لي رجل، تصفحت كتبًا فوجدت فيها بيتًا جهدت جهدي أن أجد من يجيزه، فلم أجده، فقال لي، صديق لي: عليك بعنان جارية الناطفي، فأتيتها فأنشدتها:

وما زال يشكو الحب حتى حسبته ... تنفس من أحشائه أو تكلما

فلم تلبث أن قالت:

ويبكي فابكي رحمة لبكائه ... إذا ما بكى دمعًا بكيت له دما

إلى أن رثى لي من كان موجعًا ... وأعرض خلو القلب عني تبرما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت