الصفحة 95 من 154

فقالت:

جعلت كتابي عبرة مستهلة ... على الخد من ماء الجفون سطور

ورسلي بحاجاتي وهن كثيرة ... اليك إشارات بها وزفير

أخبرني جحظة، قال: قال لي هبة الله بن إبراهيم بن المهدي، حدثني أبي، قال: كانت متيم جارية علي بن هشام، شاعرة، فلما حبس المأمون مولاها علي بن هشام، كتبت إليه هذه الأبيات، وسألتني أن أوصلها وأستعطفه على علي، ففعلت، فما عطف عليه، والأبيات:

قل لمأمون العلاما ذنب مولا ... ك علي، إن كان فوق الذنوب؟

ما رئى فوق إرتفاعك بالعف ... وبفضل المالك المحجوب

فتجشم كظمًا لغيظك تسعد ... بثواب من الجواد المثيب

وتغنم دعاء معولة حر ... ى تقربك، من دعاء مجيب

وحدثني أبو العباس الهشامي، عن أبيه، وعن غيره من أهله: أن متيمًا مرت على باب مولاها، فرأته وعليه المزابل، وهو مسود، فوقعت مغشيًا عليها، ثم أفاقت، وقالت:

يا منزلًا لم تبل أطلاله ... حاشا لاطلالك أن تبلى

لم أبك أطلالك، لكنني ... بكيت عيشي فيك ولى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت