فهرس الكتاب
أجاز المالكيّة بيع ما عدا الطعام قبل قبضه، وأجازوا بيع الطعام قبل قبضه إذا كان جزافًا، والمراد بالطعام هنا عندهم: الأجناس الربوية منه، وغير الربوية على الراجح، إذ ثَمَّ رواية عن مالك بعدم اشتراط القبض في الطعام غير الربوي، واحتجَّ المالكيّة بالمفهوم المخالف للأحاديث التي ورد فيها الإقتصار على الطعام. (1)
الظاهريّة:
اشترط الظاهرية القبض في القمح، أما في غيره فلا يشترط مادام قد ملكه بغير معاوضة مالية كهبة أو قرض أو صداق أو صدقة. أما شراءً فيشترط القبض كالقمح. (2)
ج ـ ما يتم به القبض
القبض عند الحنفيّة تكفي فيه التخلية، أي أن يخلي البائع بين السلعة والمشتري، ولكن لا يحق للمشتري أن ينتفع أو يبيع المثلي من المكيل و الموزون إلا بالكيل أو الوزن، وإن كان المثلي يخرج عن ملك البائع بالتخلية. (3)
أمّا عند الجمهور فالعبرة في القبض للعرف، أي حسب ما يتعارفه الناس قبضًا، إلا العقار فتكفي فيه التخلية عند المالكية والشافعية. (4) أمّا الظاهرية فهم كالحنفية في الاكتفاء بالتخلية وإطلاق اليد. (5)
هذا وقد قرر المجمع الفقهي أن قبض الأشياء يتحقق بحسب حالتها، وتبعًا للعرف. (6)
(1) المدونة: للإمام مالك: 3/134، بداية المجتهد لابن رشد (الحفيد) : 2/108.
(2) المحلّى لابن حزم: 8/518. مسألة (1508) .
(3) بدائع الصنائع للكاساني: 5/244.
(4) الشرح الكبير وحاشية الدسوقي عليه: 3/ 145، المهذّب للشيرازي:2/263، المغني لابن قدامة: 6/187-188.
(5) المحلّى لابن حزم: 8/518.
(6) قرار المجمع الفقهي رقم 55/4/6 في دورة مؤتمره السادس 1410هـ.الفقه الإسلامي وأدلته للأستاذ الدكتور وهبة الزحيلي: 9/575.