فهرس الكتاب
في سند الحديث الذي رواه الإمام أحمد في المسند ضعف أيضًا، إذ فيه الأعمش (1) وهو مدلِّس، وفي هذا الحديث لم يذكر سماعه عن عطاء، وعطاء هذا يحتمل أن يكون عطاء الخراساني، فيكون فيه تدليس التسوية كما يقول ابن حجر (2) ، بإسقاط نافع (3) بين عطاء وابن عمر. فذكر ابن حجر تضعيفه على الرغم من أن ابن القطَّان (4) صحَّحه، إذ رجال أحمد فيه ثقات. (5)
أمّا حديث السيدة عائشة المذكور فقد ضُعِّف سندًا ومتنًا.
أمّا من حيث السند:
فقد قال الإمام الشافعي بأن امرأة أبي إسحاق ( العالية بنت أنفع ) وهي الراوية عن السيدة عائشة مجهولة. وذكر ذلك الدارقطني أيضًا. (6)
وأمّا من حيث المتن:
(1) الأعمش: سليمان بن مهران، الأسدي، كوفي تابعي، ولد بالكوفة سنة 61هـ، حافظ محدث، عالم بالقرآن الكريم وبالفرائض، أخذ عن الإمام مالك،توفي بالكوفة سنة 148هـ. سير أعلام النبلاء للذهبي:6/226
(2) ابن حجر: أحمد بن علي، الكناني العسقلاني، من عسقلان بفلسطين، ولد بالقاهرة سنة 773هـ، وابن حجر لقب بعض آبائه، حافظ، مؤرخ، فقيه شافعي، من كتبه (ميزان الاعتدال) ، (لسان الميزان) وهما في الرجال، توفي بالقاهرة سنة 852هـ. الأعلام للزركلي: 1/178.
(3) نافع: ابن هرمز، من كبار التابعين، مولى ابن عمر والراوي عنه، ثبت لا يعرف له خطأ في جميع ما رواه، وإسناد نافع عن ابن عمر من أصح الأسانيد، توفي بالمدينة سنة 117هـ سير أعلام النبلاء:5/95.
(4) ابن القطّان: أحمد بن سنان بن أسد، الواسطي، أبو جعفر، من علماء الحديث، حافظ، روى عنه أصحاب الكتب الستّة إلا الترمذي، له مسند، توفي بواسط سنة 259هـ. الأعلام للزركلي: 1/133.
(5) التلخيص الحبير لابن حجر العسقلاني: 3/19.
(6) الأم للإمام الشافعي: 3/79، سنن الدارقطني: 3/52.