فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 3 من 17

والأمر - بعد ذلك - ثابت لديهم ثبوت (الإمامة) . هكذا يصرح محققوهم، يقولون: إن روايات التحريف متواترة كتواتر روايات (الإمامة) وطرقها واحدة. يقول محمد باقر المجلسي عن أخبار أو روايات التحريف: (وعندي أن الأخبار في هذا الباب متواترة وطرحها يوجب رفع الاعتماد عن الأخبار رأسًا. بل اعتقادي أن الأخبار في هذا الباب لا تقصر عن أخبار الإمامة) [1] . وكذا قال النوري الطبرسي.

فإنكار التحريف يستلزم إنكار (الإمامة) ضرورة ولا

بد. هذا نص قولهم! فما يفعله بعضهم من الإنكار عندما

يحرج على رؤوس الملأ، أو في الكتب الدعائية المؤلفة خصيصًا لترويج المذهب مثل كتاب (المراجعات) - مكابرة يستجيزونها تقيةً خوف الفضيحة، لعظم الجريمة!

أقسام المنكرين للتحريف من الإمامية

والمنكرون لوجود هذه العقيدة لديهم من الإمامية:

إما أنهم لم يطلعوا على حقيقة مذهبهم فنحيلهم إلى مصادرهم ليطلعوا عليها بأنفسهم، أو إلى بعض من كتب تفصيلًا في هذا الشأن. ولا بأس أن أقيد بعض الدلائل التي تكفي طالب الحق.

وإما أنهم يعلمون علم اليقين لكنهم يكابرون! وهؤلاء لا نحيلهم إلى شيء لأنهم ليسوا بحاجة إلى شيء! ولا ينفع معهم الإكثار من إيراد الأدلة لأنهم يعلمون ولكن.. (يتقون) فهم لا يهتدون!

علماء الإمامية متواطئون على القول بالتحريف

القائلون بالتحريف من الإمامية صنفان:

الأول: علماء مقصودهم هدم الدين: يعلمون أن الدين

كله قائم على أساس حفظ القرآن من الزيادة والنقصان: فبثبوته تثبت أصول الدين جميعا، وبانهياره تنهار هذه الأصول جميعا.

هل أدركت الآن السر الذي من أجله ابتدأت حجة

(1) مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول 2/525 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت