الصفحة 355 من 395

هذا ابن تومرْتَ قد كانت بدايته ... كما يقول الورى لحمًا على وَضَمِ

وقد ترامَى إلى أن أمسكتْ يدُه ... من الكواكب بالأنفاس والكظمِ

وكان أول هذا لدين من رَجلٍ ... سعى إلى أن دعوه سيدَ الأممِ

والغيثُ فهو كما قد قيل أوله ... قطرٌ ومنه خرابُ السدّ بالعرِمِ

والبدرُ يبدو هلالًا ثم يكشف بالأنوارِ ما سترتْه شملةُ الظلمِ

تنمو قُوى الشيء بالتدريج إن رزُقتْ ... لظَىً فيقوى شرارُ الزَّند بالضَّرَمِ

حاسبْ ضميرك عن رأى أتاك وقُلْ ... نصيحةٌ وردتْ من غير متَّهَمِ

أقسمتُ ما أنت ممن حل همتهُ ... ما راق من نِعم أو رقَّ من نغَمِ

وإنما أنت مرجوٌ لواحدة ... بنى بها الدهرُ مجدًا غيرَ منهدِمِ

كأنني بالليالي وهي هاتفة ... مذ ضُمَّ سمعُ رجال دونها وعَمِى

وبالعلى كلما لاقتك قائلة ... أهلًا بمنشرِ آمالي من الرممِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت