فهرس الكتاب

الصفحة 1034 من 2483

فقال لهم ما ذكر الله في القرآن، وما ردّوا عليه. فلما عتوا وكذّبوه سألوه العذاب، ففتح الله عليهم بابًا من أبواب جهنّم فأهلكهم الحر منه، فلم ينفعهم ظلّ ولا ماء، ثم إنه بعث سحابة فيها ريح طيّبة، فوجدوا برد الريح وطيبها، فتنادوا: الظُّلّة عليكم بها، فلما اجتمعوا تحت السحابة

رجالهم ونساؤهم وصبيانهم انطبقت عليهم فأهلكتهم فهو قوله: {فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ} .

قال ابن كثير: وقوله: {كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيهَا} ، أي: يعيشوا في دارهم قبل ذلك {أَلاَ بُعْداً لِّمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ} وكانوا جيرانهم قريبًا منهم في الدار، وشبيهًا بهم في الكفر وقطع الطريق، وكانوا عربًا مثلهم.

وقال ابن جرير: يقول تعالى ذكره: ألا أبعد الله مدين من رحمته، بإحلال نقمته بهم كما بعدت ثمود. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت