فهرس الكتاب

الصفحة 1156 من 2483

قوله عز وجل: {وَاللهُ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ (65) وَإِنَّ لَكُمْ فِي الأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِ مِن بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَناً خَالِصاً سَآئِغاً لِلشَّارِبِينَ (66) وَمِن ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً وَرِزْقاً حَسَناً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (67) وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتاً وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ (68) ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلاً يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاء لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (69) } .

قال الفراء في قوله: {وَإِنَّ لَكُمْ فِي الأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِ} ردّ الكناية إلى النعم، والنعم والأنعام واحد، ولفظ النعم مذكّر.

وقوله تعالى: {وَمِن ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً وَرِزْقاً حَسَناً} ، قال البغوي: والكناية في (منه) عائدة إلى ما محذوف أي: ما تتخذون منه. وقال ابن عباس: السكَر ما حرّم من ثمرتها، والرزق الحسن ما أحلّ من ثمرتها. وقال مجاهد: السكر الخمر قبل أن تحرّم، والرزق الحسن الرُطَب والأعناب.

وقوله تعالى: {وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ} .

قال البغوي: أي: ألهمها وقذف في أنفسها ففهمته، {أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتاً وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ} وقد جرت العادة أن أهلها يبنون

لها الأماكن فهي تأوي إليها. وعن مجاهد: {فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلاً} ، قال: لا يتوعرّ عليها مكان سلكته. وقال قتادة: أي: مطيعة. وقال ابن زيد: الذلول الذي يقاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت