فهرس الكتاب

الصفحة 1438 من 2483

وقوله: {ذَاتِ قَرَارٍ} ، يقول: ذات خصب، {وَمَعِينٍ} ، يعني: ماء ظاهرًا. وقال الضحاك، وقتادة: {إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ} هو: بيت المقدس.

قوله عز وجل: {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحاً إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (51) وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ (52) } .

قال الضحاك: {كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ} ، يعني: الحلال. وعن ابن جريج: {وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً} ، قال: الملة، والدين.

قوله عز وجل: {فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُراً كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ (53) فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ (54) أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ (55) نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَل لَّا يَشْعُرُونَ ... (56) } .

عن مجاهد: {فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُراً} ، قال: كتبهم فرّقوها قطعًا. وقال ابن زيد في قوله: فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُراً كُلُّ حِزْبٍ بِمَا

لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ ، قال: هذا ما اختلفوا فيه من الأديان والكتب، كلٌّ معجبون برأيهم، ليس أهل هوى إلاَّ وهم معجبون برأيهم وهواهم وصاحبهم الذي اخترق ذلك لهم. وعن مجاهد: {فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ} ، قال: في ضلالهم.

وقوله تعالى: {حَتَّى حِينٍ} ، قال البغوي: إلى أن يموتوا. ... {أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ} ، ما نعطيهم ونجعله مددًا لهم من المال والبنين في الدنيا، {نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ} ، أي: نعجل لهم في الخيرات ونقدّمها ثوابًا لأعمالهم لمرضاتنا عنهم، {بَل لَّا يَشْعُرُونَ} أن ذلك استدراج لهم.

قوله عز وجل: {إِنَّ الَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيَةِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ (57) وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ (58) وَالَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ (59) وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ (60) أُوْلَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ (61) } .

عن الحسن أنه كان يقول: أن المؤمن جَمَعَ إحسانًا وشفقة، وإن المنافق جَمَعَ إساءة وأمنًا ثم تلا: {إِنَّ الَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيَةِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ} إلى: {وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ} . وعن عائشة أنها قالت: يا رسول الله، الذين يؤتون ما آتوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت