فهرس الكتاب

الصفحة 1449 من 2483

يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (109) فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً حَتَّى أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ (110) إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ (111) .

قال ابن مسعود: إذا كان يوم القيامة جمع الله الأولين والآخرين، ثم نادى مناد: ألا من كان له مظلمة فليجيء فليأخذ حقّه، قال: فيفرح المرء أن يكون له الحق على والده أو ولده أو زوجته، وإن كان صغيرًا،

ومصداق ذلك في كتاب الله، قال الله تعالى: {فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءلُونَ} . رواه ابن أبي حاتم. وقال ابن عباس: (إن للقيامة أحوالاً ومواطن، ففي مواطن يشتدّ عليهم الخوف فيشغلهم عظم الأمر عن التساؤل فلا يتساءلون، وفي مواطن يفيقون إفاقة فيتساءلون) .

وقوله تعالى: {فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ} ، قال ابن عباس يقول: عابسون. وقال ابن مسعود: ألم تر إلى الرأس المشيط بالنار وقد قلصت شفتاه وبدت أسنانه؟

وقوله تعالى: {أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْماً ضَالِّينَ * رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ} ، قال ابن جريج: بلغنا أن أهل النار نادوا خزنة جهنم: {ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْماً مِّنَ الْعَذَابِ} ، فلم يجيبوهم ما شاء الله، فلما أجابوهم بعد حين قالوا: {فَادْعُوا وَمَا دُعَاء الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ} ، قال: ثم نادوا: {يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ} فسكت عنهم مالك خازن جهنم أربعين سنة، ثم أجابهم فقال: {إِنَّكُم مَّاكِثُونَ} ، ثم نادى الأشقياء ربهم فقالوا: {رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْماً ضَالِّينَ * رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ} ، فسكت عنهم مثل مقدار الدنيا، ثم أجابهم بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت