فهرس الكتاب

الصفحة 1654 من 2483

أحدهما أعظم من الآخر، ولما فيها من ذكر الله أكبر من نهيها عن الفحشاء والمنكر، {وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ} . فيجازيكم.

قوله عز وجل: {وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (46) وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَؤُلَاء مَن يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الْكَافِرُونَ (47) وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لَّارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ (48) بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ (49) } .

قال ابن زيد في قوله: {وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} قال: ليست بمنسوخة. انتهى. وهذه الآية كقوله تعالى: {ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} .

قال ابن كثير: وقوله تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ} ، أي: حادوا عن وجه الحق، وعموا عن واضح الحجّة، وعاندوا وكابروا فحينئذٍ ينتقل من الجدال إلى الجلاد. وعن سعيد: وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي

هِيَ أَحْسَنُ * إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ ، قال: أهل الحرب من لا عهد له جادله بالسيف. وعن أبي هريرة قال: كان أهل الكتاب يقرءون التوراة بالعبرانية فيفسّرونها بالعربية لأهل الإسلام، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا تصدّقوا أهل الكتاب ولا تكذّبوهم وقولوا: آمنا بالذي أنزل إلينا، وأنزل إليكم، وإلهنا وإلهكم واحد، ونحن له مسلمون» . رواه ابن جرير وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت