فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 2483

وقوله تعالى: {وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم مِّن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذًَا لَّمِنَ الظَّالِمِينَ} فيه: تحذير الأمة من مخالفة الحق واتباع الهوى.

قوله عز وجل: {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (146) الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (147) } .

يخبر الله تعالى أن علماء أهل الكتاب يعرفون محمدًا - صلى الله عليه وسلم - كما يعرفون أبناءهم، وأن ما جاء به هو الحق، ولكنهم يكتمون ذلك، وهم يعلمون ثم قال تعالى: {الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ} ، أي: هذا الحق من الله لا شك فيه {فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ} الشَّاكين. قال الربيع: لا تكن في شك فإنها قبلتك وقبلة الأنبياء قبلك.

قال ابن جرير: هذا من الكلام الذي تخرجه العرب مخرج الأمر أو النهي للمخاطب به، والمراد به غيره.

قوله عز وجل: {وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُواْ الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُواْ يَأْتِ بِكُمُ اللهُ جَمِيعًا إِنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (148) } .

قال ابن عباس: يعني بذلك: أهل الأديان، يقول: لكل قبيلة قبلة يرضونها، ووجهة الله حيث توجه المؤمنون. وقال مجاهد: لكن أمر كل قوم أن يصلوا إلى الكعبة.

وقوله تعالى: {فَاسْتَبِقُواْ الْخَيْرَاتِ} ، أي: بادروا بالطاعة أينما تكونوا أنتم وأهل الكتاب، {يَأْتِ بِكُمُ اللهُ جَمِيعًا} يوم القيامة

فيجزيكم بأعمالكم، {إِنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} ، وهذه الآية كقوله تعالى: وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت