فهرس الكتاب

الصفحة 2068 من 2483

قوله عز وجل: {وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلَا نُزِّلَتْ سُورَةٌ فَإِذَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ مُّحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَأَوْلَى لَهُمْ (20) طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ (21) فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (22) أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ (23) أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا (24) } .

قال البغوي: قوله تعالى: {وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا} حرصًا منهم على الجهاد: {لَوْلَا نُزِّلَتْ سُورَةٌ} تأمرنا بالجهاد، {فَإِذَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ مُّحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ} ، قال قتادة: كل سورة ذكر فيها الجهاد فهي محكمة، وهي أشد القرآن على المنافقين، {رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ} ، يعني: المنافقين، {يَنظُرُونَ إِلَيْكَ} شزرًا بتحديق شديد كراهية منهم للقتال، وجبنًا عن لقاء العدو، {نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ} كما ينظر الشاخص بصره عند الموت {فَأَوْلَى لَهُمْ} وعيد وتهديد، ومعنى قولهم في التهديد: أولى لك، أي: وليك وقاربك ما تكره.

ثم قال: {طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ} ، وهذا ابتداء محذوف الخبر. وقال ابن كثير: {فَأَوْلَى لَهُمْ * طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ} ، أي: وكان الأولى بهم أن يسمعوا ويطيعوا في الحالة الراهنة. {فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ} ، أي: جد الحال وحضر القتال، {فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ} ، أي: خلصوا إليه

النية {لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ} . وقال في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت