فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 2483

قوله عز وجل: {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (285) } .

قال ابن زيد: {لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ} ، كما صنع القوم يعني: بني إسرائيل قالوا: فلان نبي وفلان ليس نبيًا، وفلان نؤمن به وفلان لا نؤمن به. وعن حكيم بن جابر قال: (لما أنزلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ} . قال جبريل: إن الله عز وجل قد أحسن الثناء عليك وعلى أمتك، فسل تعطه. فسأل: {لاَ يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا) } . رواه ابن جرير.

قوله عز وجل: {لاَ يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنتَ مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (286) } .

قال السدي: {لاَ يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا} طاقتها، وحديث النفس مما لا يطيقون. وقال ابن عباس: هم المؤمنون، وسع الله عليهم أمر دينهم، فقال الله جل ثناؤه: وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ

حَرَجٍ وقال: {يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} ، وقال: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} . وقال: قتادة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت