فهرس الكتاب

الصفحة 463 من 2483

قال ابن جرير: يعني بذلك تعالى ذكره: لا تعضلوا نسائكم لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن من غير ريبة ولا نشوز منهن، ولكن عاشروهن بالمعروف. وإن كرهتموهن فلعلكم أن تكرهوهن فتمسكوهن، فيجعل الله في إمساككم إياهن خيرًا كثيرًا، من ولد يرزقكم منهن، أو عطفكم عليهن بعد كراهتكم إياهن.

وقوله تعالى: {وَإِنْ أَرَدتُّمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا فَلاَ تَأْخُذُواْ مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا} ، قال مجاهد: {وَإِنْ أَرَدتُّمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ} : طلاق امرأة مكان أخرى، فلا يحل له من مال المطلقة شيء وإن كثر.

وقوله تعالى: {وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا} ، قال ابن عباس: الإفضاء: الجماع، ولكن الله كريم يكني. وقال قتادة: {وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا} ، والميثاق الغليظ الذي أخذه للنساء على الرجال: إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان. وفي الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم: «اتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله» . رواه مسلم. وقال الربيع بن أنس: كلمة الله هي التشهد في الخطبة، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت