وقوله تعالى: {وَمَن يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا} ، وهذا عام في بني أبيرق وفي غيرهم.
قوله عز وجل: {وَلَوْلاَ فَضْلُ اللهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّت طَّآئِفَةٌ مُّنْهُمْ أَن يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلاُّ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِن شَيْءٍ وَأَنزَلَ اللهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا (113) لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاَحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتَغَاء مَرْضَاتِ اللهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (114) وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيرًا (115) } .
عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام، والصلاة، والصدقة» ؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: «إصلاح ذات البين» ، قال: «وفساد ذات البين هي: الحالقة» . رواه أحمد وغيره.
وقال مجاهد في قوله: {وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى} ، قال: من آلهة الباطل.
قال البغوي: {وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ} أي: يخالفه، {مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى} من التوحيد والحدود، {وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ} ، أي: غير طريق المؤمنين، {نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى} ، أي: نكله في الآخرة إلى ما تولى في الدنيا، {وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيرًا}