فهرس الكتاب

الصفحة 547 من 2483

قوله عز وجل: {إِنَّ اللهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلًا بَعِيدًا (116) إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلا إِنَاثًا وَإِن يَدْعُونَ إِلا شَيْطَانًا مَّرِيدًا (117) لَّعَ نَهُ اللهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا (118) وَلأُضِلَّنَّهُمْ وَلأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الأَنْعَامِ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللهِ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِّن دُونِ اللهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُّبِينًا (119) يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلا غُرُورًا (120) أُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلاَ يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا (121) } .

قال علي رضي الله عنه: ما في القرآن آية أحب لي من هذه الآية يعني: {إِنَّ اللهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ} . وعن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما من نفس تموت لا تشرك بالله شيئًا، إلا حلت لها المغفرة، إن شاء الله عذبها، وإن شاء الله غفر لها {إِنَّ اللهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ} » . رواه ابن أبي حاتم وغيره.

وقوله تعالى: {إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلا إِنَاثًا} . قال ابن زيد: آلهتهم: اللات، والعزى، ويساف، ونائلة. هم: إناث يدعونهم من دون الله، وقرأ: {وَإِن يَدْعُونَ إِلا شَيْطَانًا مَّرِيدًا} . وقال قتادة: {إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلا إِنَاثًا} ، أي: إلا ميتًا لا روح فيه. وعن مجاهد في قوله: {إِنَاثًا} . قال: أوثانًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت