فهرس الكتاب

الصفحة 852 من 2483

مثلنا {فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحاً} ، قال: شبههما مثلهما، {جَعَلاَ لَهُ شُرَكَاء فِيمَا آتَاهُمَا} .

قال ابن عباس: أشركاه في طاعته في غير عبادة، ولم يشركا بالله ولكن أطاعاه. وقال قتادة: أشركا في الاسم، ولم يشركا في العبادة. وقال الحسن: عني بهذا ذرية آدم، ومن أشرك منهم بعده، يعني بقوله: {فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحاً جَعَلاَ لَهُ شُرَكَاء فِيمَا آتَاهُمَا} . وعن السدي: قوله: ... {فَتَعَالَى اللهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} ، يقول: هذه فصل من آية آدم خاصة في آلهة العرب.

قوله عز وجل: {أَيُشْرِكُونَ مَا لاَ يَخْلُقُ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ (191) وَلاَ يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْراً وَلاَ أَنفُسَهُمْ يَنصُرُونَ (192) وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لاَ يَتَّبِعُوكُمْ سَوَاء عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنتُمْ صَامِتُونَ (193) إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (194) أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا قُلِ ادْعُواْ شُرَكَاءكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلاَ تُنظِرُونِ (195) إِنَّ وَلِيِّيَ اللهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ (196) وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ وَلا أَنفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ (197) وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لاَ يَسْمَعُواْ وَتَرَاهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ (198) } .

قال البغوي: قوله تعالى: ( {أَيُشْرِكُونَ مَا لاَ يَخْلُقُ شَيْئاً} ، يعني: إبليس والأصنام {وَهُمْ يُخْلَقُونَ} أي: هم مخلوقون، {وَلاَ يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْراً} أي: الأصنام لا تنصر من أطاعها، {وَلاَ أَنفُسَهُمْ يَنصُرُونَ} قال الحسن: لا يدفعون عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت