الصفحة 135 من 363

فإذا ثبت أن أول ما خلقه من هذا العالم القلم بطل أن يكون خلق قبله شيئا من هذا العالم.

الوجه العاشر: أن النصوص والآثار المتواترة عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه والتابعين متطابقة على ما دل عليه القرآن من أن الله خلق السماوات والأرض في ستة أيام وإن كان العرش مخلوقا قبل ذلك.

وهذا أيضا متفق عليه بين أهل الملل كاليهود والنصارى وهو مذكور في التوراة وغيرها كما ذكر في القرآن.

ولهذا شرح الله لأهل الملل اجتماع أهل المدينة في كل أسبوع يوما يعبدون الله فيه ويتخذونه عيدا وجعل للمسلمين يوم الجمعة الذي جمع فيه الخلق ففي الصحيحين واللفظ للبخاري عن أبي هريرة أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"نحن الآخرون السابقون يوم القيامة بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا ثم هذا يومهم الذي فرض عليهم فاختلفوا فيه فهدانا الله فالناس لنا فيه تبع اليهود غدا والنصارى بعد غد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت