الصفحة 140 من 363

ويستحيل عندهم أن تكون السماوات مسبوقة سبقا زمانيا بشيء من الأشياء لا بربها ولا بعرشه ولا بغير ذلك فضلا عن أن تكون مسبوقة بتقدير مقاديرها بخمسين ألف سنة فهل يمكن أن يكون ما أخبر به الأنبياء مطابقا لقولهم وأن يكون نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أراد بما أخبر به ما يريده هؤلاء بما يذكرونه من فلسفتهم هذا مما يعلم كل من فهم الكلامين أنه باطل بالاضطرار وأن الكلامين متنافيان قطعا وإن كان في بعض ما يقولونه ما هو موافق لما أخبر به الرسول فهذا لا بد منه في كلام كل طائفة بل نحن نعلم بالاضطرار أن اليهود والنصارى كفار في دين الإسلام ونعلم بالاضطرار أنهم أكثر موافقة لما أخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم ولما أمر به من هؤلاء فكيف يمكن دعوى موافقة هؤلاء له بل هذا من أعظم الجهل والنفاق والمنافقون في الدرك الأسفل من النار وإن كان قد تحقق بعض الكفر والنفاق على بعض المؤمنين ويغفر الله له إذا كان مؤمنا إيمانا صحيحا مع جهله ببعض ما أخبر به الرسول.

وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة واللفظ لمسلم عن معمر قال الزهري: ألا أحدثك بحديثين عجيبين؟ قال الزهري أخبرني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت