الصفحة 204 من 363

والمقصود أن مخاطبة الخليل عليه السلام تضمنت الرد على الفلاسفة الصابئين المشركين وأمثالهم فإن أحدهم كانت عبادته تابعة لما يحبه ويهواه فإنهم إنما يتبعون الظن وما تهوى الأنفس وأحدهم يظن أن عبادة هذا الكوكب ومخاطبته تنفعه يجلب منفعة ودفع مضرة فيتخذه إلها مع إقراره بأنه مربوب ليس هو رب العالمين وهؤلاء أحد أنواع المشركين وكانوا تارة يتخذون لهذه الكواكب أجساما على ما يظنونه موافقا لطبائعها كما يلبسون لها من اللباس ويتختمون لها بالخواتيم ويتحرون لها من الأيام ما يظنونه موافقا لطبائعها وقد سمي ذلك علم الاستخدام والروحانيات وقد يتمثل لأحدهم شيطان يخاطبه فيقول هذه روحانية الكوكب أو خادمه كما كان لأصنام العرب شياطين تخاطبهم.

وكذلك في بلاد الترك والهند من الشياطين التي تخاطب المشركين ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت