فهرس الكتاب
قال الحافظ ابن حجر: " وأولوا الحديث على أنه دخل من أول الليل ، ولكن إنما تخلى بنفسه في المكان الذي أعده لنفسه بعد صلاة الصبح " .
وقد قسم العلماء خروج المعتكف إلى أقسام:
أولًا: خروج بعض المعتكف .
فهذا لا يبطل الاعتكاف بالاتفاق ، لحديث الباب .
ثانيًا: الخروج لما لا بد منه كالغائط والبول .
قال ابن المنذر: " وأجمعوا على أن للمعتكف أن يخرج عن معتكفه للغائط أو البول " .
لحديث الباب: ( إلا لحاجة الإنسان ) أي البول أو الغائط .
قال الشوكاني: " وقد وقع الإجماع على استثنائهما " .
ثالثًا: الخروج بجميع بدنه بلا عذر .
فهذا يبطل اعتكافه باتفاق الأئمة .
لحديث الباب: ( وكان لا يخرج إلا لحاجة الإنسان إذا كان معتكفًا ) .
رابعًا: الخروج للأكل والشرب .
ليس له ذلك إلا إذا لم يكن هناك من يأتيه به ، وهذا مذهب الجمهور .
خامسًا: الخروج لصلاة الجمعة .
إذا تخلل الاعتكاف جمعة في مسجد غير جامع وجب على المعتكف الخروج إلى صلاة الجمعة إذا كان من أهلها .
سادسًا: الخروج لقربة من القرب .
كعيادة مريض ، وصلاة جنازة ، له الخروج إذا اشترط .
سابعًا: الخروج لأمر ينافي الاعتكاف كبيع وشراء .
لا يخرج ولو اشترط .
اختلف العلماء هل يصح الاعتكاف من غير صوم أم لا ؟ اختلفوا على قولين:
فقيل: يشترط للاعتكاف صوم .
وهذا مذهب المالكية واختاره ابن القيم وقال: " القول الراجح في الدليل الذي عليه جمهور السلف أن الصوم شرط في الاعتكاف ، وهو الذي كان يرجحه شيخ الإسلام ابن تيمية " .
لحديث عائشة: ( لا اعتكاف إلا بصوم ) رواه الدار قطني
وقيل: لا يشترط الصوم للاعتكاف:
وهذا مذهب الشافعية والحنابلة .
أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اعتكف العشر الأول من شوال .
ولحديث ابن عمر: ( أن عمر سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: كنت نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام ؟ قال: فأوف بنذرك ) . متفق عليه